كشف وزير الدفاع الإيراني بالوكالة، العميد مجيد ابن الرضا، عن استمرار عجلة الإنتاج العسكري في بلاده دون توقف طوال فترة المواجهة الأخيرة، معلناً عن قفزة استراتيجية تمثلت في مضاعفة القدرة الإنتاجية للطائرات المسيّرة بثلاثة أضعاف خلال المعركة، بفضل التدابير المسبقة والتخطيط الدفاعي المرن تحت توجيهات القيادة العليا.
طهران- الخبر اليمني:
وأوضح ابن الرضا أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك إدراكاً عميقاً لقدراتها الذاتية ومكامن ضعف خصومها، مشيراً إلى أن الخطط الدفاعية وخطوط الإمداد والتصنيع الصاروخي والجوي لم تتأثر بمجريات الحرب بل ضاعفت من وتيرتها الاستيعابية.
وفي سياق كشفه عن طبيعة المواجهة الاستخباراتية والتقنية، أفاد الوزير الإيراني بأن طهران واجهت خلال هذه الحرب منظومات عسكرية وحرباً نفسية مدعومة بأحدث تقنيات المعلومات العالمية. وأكدت تحقيقات وزارة الدفاع الإيرانية تورط أكثر من 150 شركة تكنولوجية دولية كبرى في تقديم الدعم الفني واللوجستي المباشر لصالح الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
ورداً على هذا الدعم، أعلن العميد ابن الرضا عن تحديث شامل لقاعدة البيانات الدفاعية الإيرانية عقب “حرب الأيام الاثني عشر”، مؤكداً أن نقاط ضعف العدو باتت مرصودة ومحسوبة بدقة متناهية، وأن قيادة العمليات باتت تحدد بدقة توقيت وحجم الضغط العسكري المطلوب فرضه ميدانياً.
وفي تقييمه للأداء العملياتي، أكد وزير الدفاع بالوكالة أن القوات المسلحة الإيرانية قدمت خلال “حرب رمضان” أداءً تفوق تكتيكياً وتقنياً على ما قدمته في “حرب الأيام الاثني عشر”. وأضاف أنه على الرغم من اتساع رقعة المواجهة وتعقيداتها، وتقديم تضحيات باستشهاد عدد من القادة، فإن الجيش والحرس الثوري حافظا على ترابطهما الهيكلي، ونفذا ردوداً سريعة وحاسمة باغتت العدو عبر مرونة تكتيكية عالية وسرعة في المبادرة.
واختتم ابن الرضا بالإشارة إلى أن واشنطن وتل أبيب دخلتا هذه المواجهة برهان سياسي وعسكري يستهدف إسقاط النظام الإيراني، مشدداً على أن تلاحم الدعم الشعبي، وأداء القوات المسلحة، وتوجيهات القيادة، أفشلت هذا المخطط بالكامل، لتخرج الجمهورية الإسلامية من هذه الجولة أكثر قوة ومنعة.
اقرأ أيضا:


