العميد بن عامر يكشف دلالات الحراك الشعبي العفوي ويؤكد: ردنا على مطار أبها رسالة أولى

اخترنا لك

أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي لقوات صنعاء، العميد عبد الله بن عامر، أن الرد العسكري السريع على استهداف مطار صنعاء الدولي واستهداف مطار أبها السعودي خلال ساعات، يحمل رسائل ميدانية حاسمة تؤكد امتلاك القوات المسلحة خيارات وإجراءات عملية تستجيب لتطلعات الشعب اليمني في إنهاء العدوان وكسر الحصار.

صنعاء – الخبر اليمني:

وأوضح العميد بن عامر، خلال استضافته الليلة على قناة “المسيرة”، أن القوات المسلحة كانت قد حذرت الجانب السعودي مسبقاً في بيانها الصادر في الثالث من يوليو الجاري من مغبة التمادي في استهداف مطار صنعاء، مشيراً إلى أن الرد لم يتأخر وجاء سريعاً ومباشراً.

أوضح العميد بن عامر أن بيان القوات المسلحة الأخير وضع وسائل عملية واضحة لتحقيق أهدافه، وفي مقدمتها تحذير شركات الطيران الدولية من العبور في أجواء المملكة. ووصف هذه الخطوة بأنها “رسالة بالغة الأهمية للنظام السعودي لإعادة حساباته”، كاشفاً عن أنها قد تسبق إجراءات عملية متقدمة، من بينها “إعلان حظر الملاحة الجوية إلى مطار أو أكثر داخل العمق السعودي”.

وأشار نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي في صنعاء إلى أن “العدوان على مطار صنعاء فجّر حراكاً شعبياً واسعاً وعفوياً بدأ من محافظة حجة بعد نحو ساعة واحدة فقط من القصف، ثم امتد سريعاً إلى ريمة، المحويت، ذمار، تعز، وصولاً إلى العاصمة صنعاء”. وشدد على أنه لا يمكن الفصل بين استهداف المطار وهذا الحراك الذي طالبت فيه الجماهير القوات المسلحة بالرد الفوري، مبيناً أن “هذا الغليان سبقه تفويض قبلي واسع النطاق لقائد الثورة خلال الأيام الماضية لاتخاذ ما يلزم لانتزاع الحقوق”.

وفي قراءته لطبيعة المواجهة، اعتبر العميد بن عامر أن الحصار يُصنف كإجراء عسكري بموجب القانون الدولي، ولذلك فإن التعامل معه لن يكون إلا بإجراء عسكري مماثل. وأكد أن تماسك الجبهة الداخلية أفشل كل مراهنات الأعداء، قائلاً: “إن الشعب اليمني يمتلك حقه المشروع في المقاومة، وحتى لو لم يمتلك اليمنيون سوى الحجارة لقاوموا بها هذا العدوان، لأنهم لا يمكن أن يقبلوا بالصمت أو الموت البطيء”.

تطرق العميد بن عامر إلى مسار المفاوضات الإقليمية، موضحاً أن التفاهمات مع السعودية كانت قد بلغت مرحلة متقدمة قبل أن تتراجع الرياض بضغط وتوجيه أمريكي عقب انطلاق معركة “طوفان الأقصى”. وأشار إلى أن “السعودية اتجهت حينها للتصعيد الاقتصادي الذي قوبل بموقف حازم من السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أجبرها على التراجع”، قبل أن تعود مجدداً للمناورة مراهنةً على العدوان الإسرائيلي والتحركات الأمريكية في البحر الأحمر، لتفاجأ لاحقاً بهزيمة واشنطن العسكرية وتراجعها، ما دفع الرياض لإعادة التواصل مع صنعاء مجدداً.

واختتم العميد عبد الله بن عامر حديثه بالـتأكيد على أن السياسة السعودية تجاه اليمن تقوم على مسارين تاريخيين ثابتيين؛ الأول هو التبعية المطلقة لتوجهات الولايات المتحدة وبريطانيا، والثاني هو الأجندة التاريخية الخاصة الرامية لإبقاء اليمن مجزأً، ضعيفاً، وخاضعاً للوصاية ومحروماً من التنمية والنهضة.

وشدد بن عامر على أن هذه المعركة الحالية هي “معركة تاريخية لإنهاء الوصاية السعودية وإلى الأبد”، وأن النظام السعودي لجأ إلى سلاح الحصار الاقتصادي بعد فشله العسكري الذريع طوال عشر سنوات من الحرب رغم تحالفه مع 17 دولة بدعم أمريكي وبريطاني وإسرائيلي، مؤكداً أن “تضحيات الشعب اليمني لن تذهب هدراً ولن تنتهي هذه الجولة إلا بتحقيق تطلعات الشعب اليمني كاملة غير منقوصة”.

اقرأ أيضا:

صنعاء تنشر “بنك أهداف” حيوية في عمق السعودية.. هل بدأت شرارة الرد الشامل؟

أحدث العناوين

Rights Bodies and Organizations: The Saudi Targeting of Sana’a Airport Is a War Crime That Undermines De-escalation Efforts

The National Commission for Human Rights condemned the Saudi raids that targeted Sana'a International Airport, considering them an attempt...

مقالات ذات صلة