مع أنه لم يسجل بعد عمليات في البحر الأحمر، إلا أن تداعيات القرار اليمني بحظر الملاحة السعودية ألقى بظلاله على الوضع العام للملاحة لا سيما في ضوء استمرار المواجهات عند المنفذ الآخر في هرمز، فكيف بدأ الوضع مع بدء سريان القرار اليمني؟
خاص – الخبر اليمني:
عالمياً، سجلت رسوم التأمين ارتفاعاً غير مسبوق مع وصولها إلى قرابة 10% من قيمة السفينة وهو معدل لم يسبق وأن وصل إليه في ذروة العمليات اليمنية السابقة المساندة لغزة رغم امتداد مساحتها براً وبحراً وجواً.
والارتفاع الكبير في رسوم التأمين يعكس، وفق خبراء، حجم ما تشكله التجارة مع السعودية سواء على مستوى تصدير النفط والذي تشكل المملكة أكبر منتجيه ومصدريه في المنطقة ويعد المندب منفذها الوحيد حالياً أو على مستوى السلع والخدمات الأخرى خصوصاً بعد اعتماد دول الخليج على موانئ السعودية في البحر الأحمر لتأمين احتياجاتها من السلع الأخرى وتحديداً المواد الغذائية وجميع السفن التي تنقل هذه المواد أكانت سعودية أو غيرها أصبحت على قائمة الاستهداف.
ولم تقتصر التداعيات على التأمين بل امتدت لقطاعات أخرى أبرزها النفط. ورغم محاولات الإدارة الأمريكية تهدئة الأسواق العالمية بالحديث عن مفاوضات لهدنة مع إيران بغية الحيلولة دون انتكاسة بأسعار النفط إلا أن الأسعار واصلت ارتفاعها لليوم الثاني متذبذبة حول 90 دولارات للبرميل وهو أكبر من قيمته السابقة في خضم إعلان مذكرة التفاهم مع إيران قبل أسبوعين.
رغم أن الجميع يترقب نتائج قرار اليمن حظر الملاحة السعودية وتداعياته على الأسواق العالمية إلا أن القفزة في ارتفاع رسوم التأمين وأسعار النفط خلال اليومين الأخيرين واللذين أعقبا إعلان اليمن حظر الملاحة السعودية مؤشر بسيط على التداعيات الكارثية التي قد تهز الأسواق العالمية مع بدء العمليات اليمنية ضد السعودية والتي لن تقتصر على السفن بل قد تمتد إلى موانئ هامة سواء على البحر الأحمر أو غيره.


