مركز دراسات أمريكي: الحظر اليمني يهدد شريان حياة النفط السعودي واستهداف “ينبع” يبقى التهديد الأكبر

اخترنا لك

أكد مركز دراسات أمريكي، الثلاثاء، أن فرض قوات صنعاء حصارا على السعودية، يهدد شريان حياة بالغ الأهمية لمنطقة الخليج وإمدادات النفط العالمية، مشيرا إلى أن التهديد الأكبر يتمثل في إذما تطورت الأمور وذهبت قوات صنعاء نحو استهداف مدينة “ينبع”، المركز الرئيسي لتصدير النفط السعودي عبر البحر الأحمر.

ترجمة خاصة-الخبر اليمني:

وقال “المجلس الأطلسي” الأميركي، في تقرير، إن إعلان “الحوثيين فرض حصار على المملكة العربية السعودية، يهدد بسحب ملايين البراميل الإضافية من النفط يومياً من السوق في وقت تشهد فيه أسعار النفط العالمية ارتفاعاً كبيراً”.

وتابع: “ولعل أكبر تهديد هو ما إذا كان الحوثيون قادرين على تجاوز مضايقة السفن والتوجه بنجاح إلى ضرب مدينة ينبع السعودية، وهي مركز تصدير رئيسي للنفط، وما إذا كانوا سيفعلون ذلك”.

وبحسب التقرير قد يكون “الحصار المهدد تكتيك ضغط لانتزاع تنازلات من الرياض أو الخطوة الافتتاحية في حرب جديدة في اليمن، مع تداعيات كبيرة على استقرار الخليج وأسواق الطاقة العالمية”.

وأشار التقرير إلى أن الإعلان جاء “عقب أسابيع من تصاعد حدة الخطاب بين الحوثيين والسعودية، وتبادل إطلاق صواريخ الأسبوع الماضي مما أدى إلى زعزعة استقرار دام أربع سنوات بين الجماعة اليمنية والتحالف الذي تقوده السعودية وشركائها في الحكومة اليمنية (حكومة عدن)”.

اقرأ أيضا: بلومبيرغ: الحصار البحري اليمني على السعودية سيضاعف مخاطر إمدادات النفط من الشرق الأوسط

باب المندب كبديل حيوي للنفط السعودي

وتُصدّر السعودية حاليًا نحو أربعة ملايين برميل من النفط يوميًا من ميناء ينبع على البحر الأحمر، بزيادة قدرها 400% عن مستويات ما قبل الحرب الإيرانية، بحسب التقرير.

مشيرا إلى أن مضيق باب المندب برز كبديل حيوي لمضيق هرمز لتدفقات النفط العالمية، حيث تجاوزت كمية النفط العابرة له سبعة ملايين برميل يوميًا في يونيو/حزيران، مقارنةً بنحو أربعة ملايين برميل قبل الحرب الإيرانية.

ولفت التقرير إلى أن تأثير الحظر اليمني على أسواق النفط والاستقرار الاقتصادي في الخليج سيتحدد بعدة عوامل رئيسية، أبرزها مدى قدرة قوات صنعاء على استهداف ميناء ينبع، وليس الاكتفاء بتهديد الملاحة في باب المندب.

وأوضح أن قوات صنعاء أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على تعطيل الملاحة في البحر الأحمر عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق الهجومية، مستهدفة أكثر من مئة سفينة بين عامي 2023 و2025، وهو ما جعل باب المندب ممراً بالغ الخطورة وأظهر محدودية فعالية الجهود الأمريكية في وقف الهجمات.

وأضاف أن أي تعطيل لحركة النفط عبر باب المندب سيهدد نحو سبعة في المائة من الإمدادات العالمية، بينما سيؤدي استهداف ينبع إلى تعطيل صادرات النفط السعودي من مصدرها الرئيسي على البحر الأحمر، وهو ما قد يفاقم أزمة الإمدادات العالمية في ظل استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.

اقرأ أيضا: صنعاء تؤكد ارتفاع تعداد السفن السعودية المعترضة بالمندب

ورقة ضغط أم مقدمة لحرب شاملة

ورأى التقرير أن الحظر قد يكون ورقة ضغط لانتزاع تنازلات من الرياض، أو مقدمة لعودة الحرب الشاملة في اليمن، موضحاً أن قوات صنعاء تسعى منذ هدنة 2022 إلى تثبيت سيطرتها عبر المفاوضات، لكن تعثرها قد يدفعها إلى تصعيد عسكري جديد إذا لم تحقق مطالبها.

ولفت إلى أن السعودية لا تزال تتجنب العودة إلى الحرب بسبب كلفتها العسكرية والسياسية، لكنها قد تلجأ إلى التصعيد إذا استمرت الهجمات التي تهدد صادراتها النفطية، خاصة إذا انعكس ذلك على أسواق الطاقة العالمية ودفع واشنطن إلى تقديم دعم عسكري جديد ضد قوات صنعاء.

أحدث العناوين

عراقجي: إغلاق مضيق هرمز نتيجة مباشرة لتنصل واشنطن من مذكرة إسلام آباد

بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، آخر التطورات الثنائية والإقليمية...

مقالات ذات صلة