أثارت تصريحات عضو “مجلس القيادة الرئاسي”، عبدالرحمن المحرمي، المقيم في العاصمة السعودية الرياض، جدلاً واسعاً بعد إعلانه العمل على بناء ما وصفه بـ”القوات المسلحة الجنوبية”، في خطوة اعتُبرت إشارة إلى توجه نحو تعزيز تشكيلات عسكرية ذات طابع انفصالي في جنوب اليمن، بمباركة سعودية.
متابعات خاصة-الخبر اليمني:
وفي هذا السياق، انتقد سفير حكومة عدن السابق لدى الأردن، علي العمراني، استضافة الرياض للمحرمي، معتبراً أن ذلك يتناقض مع المواقف الرسمية السعودية التي تؤكد دعم وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.
وقال العمراني، في منشور على منصة “إكس”، إن الرياض تستضيف المحرمي، الذي وصفه بأنه عضو في مجلس الرئاسة “فرضه التحالف وتبنّاه”، بينما يعيد من العاصمة السعودية طرح مشروع “التجزئة والانفصال” إلى الواجهة.
وتساءل العمراني عن مدى انسجام مواقف المحرمي مع التزاماته الدستورية والقانونية، مشيراً إلى أنه أقسم على احترام الدستور والقانون والحفاظ على وحدة الوطن واستقلاله وسلامة أراضيه.
كما انتقد العمراني طرح الخطاب الانفصالي من العاصمة السعودية، قائلاً إنه “لا يصح أن يتحدث في عاصمتها أي أحد بلغة التجزئة والانفصال”، معتبراً أن صمت الرياض تجاه هذه المواقف يثير تساؤلات بشأن موقفها الفعلي من وحدة اليمن.
وأضاف أن السعودية، بوصفها “الجارة الشقيقة الأقرب”، لا يصح أن تستضيف منبراً أو قيادياً يتبنى خطاباً انفصالياً، داعياً إلى اتساق المواقف السعودية المعلنة بشأن وحدة اليمن مع ما يجري على أرض الواقع.
وتأتي تصريحات العمراني عقب إعلان المحرمي العمل على بناء “القوات المسلحة الجنوبية”، في ظل استمرار الخلافات داخل المعسكر الموالي للتحالف السعودي الإماراتي بشأن شكل الدولة ومستقبل الجنوب اليمني.
ويرى مراقبون أن الجدل المتصاعد حول تصريحات المحرمي يعيد إلى الواجهة التباين بين الخطاب السعودي الرسمي بشأن وحدة اليمن، وبين مواقف بعض القوى والشخصيات السياسية والعسكرية الموجودة في الرياض والتي تتبنى مشروع الانفصال أو تدعو إلى تعزيز التشكيلات العسكرية الجنوبية.


