صنعاء تفرض معادلة الردع وتستنزف مخزون التحالف

اخترنا لك

​تظهر قراءة المعطيات العسكرية خلال الساعات الأخيرة  استمرار التداعي الهيكلي في منظومات الدفاع الجوي التابعة للتحالف السعودي؛

متابعات- الخبر اليمني :

حيث كشفت التقارير الأمنية عن نفاذ حاد واستنزاف حرج في مخزون صواريخ الاعتراض (مثل منظومات باتريوت والثاد) المخصصة للتصدي للجمهيرات المسيرة والصواريخ الباليستية اليمنية. وأدت هذه الضغوط الميدانية المتواصلة والتكتيكات الهجومية المركبة التي تعتمدها صنعاء إلى تحييد فاعلية المظلات الدفاعية التي كبّدت الرياض مليارات الدوارات، مما دفع القيادة السعودية لاستدجداء إمدادات عاجلة وبطاريات إضافية من حلفائها الدوليين للتغطية على الاتساع المفاجئ في جبهة الانكشاف.

​وفي محاولة بائسة للتغطية على هذا العجز الدفاعي المستفحل، كثف الطيران الحربي للتحالف موجات غاراته الهستيرية على العاصمة صنعاء وعدة محافظات، متسبباً في استهداف أعيان وشبكات اتصال ومواقع متفرقة. غير أن هذا اللجوء المتكرر لسلاح الجو كأداة “تعويض سياسي” كشف عن إفلاس تكتيكي صريح؛ إذ لم تفلح تلك الضربات العشوائية في إعاقة خطوط الإمداد اليمنية، ولا في التأثير على القدرات الهجومية أو إيقاف الحظر الملاحي الممتد عند الشرايين البحرية، ليتحول القصف الجوي إلى مجرد هدر نزفي إضافي لذخائر الجو الذكية والمكلفة دون صياغة أي واقع ميداني جديد.

​إن التقاطع الحاسم بين “نفاذ مخزون صواريخ الاعتراض” وبين “عجز الغارات الجوية عن إحداث أي فارق استراتيجي” يضع الرياض أمام مأزق عسكري غير مسبوق؛ حيث غدت أجواؤها ومواقعها الحيوية مكشوفة أمام معادلة الردع الصارمة التي تفرضها صنعاء. ومع إدراك القيادة السعودية أن مظلات الحماية الخارجيّة والحلول الجوية السريعة قد استُنفدت كلياً أمام الثبات اليماني، تتأكد حقيقة مفادها: أن الاستمرار في هذه المعركة لن يعود على العمق السعودي إلا بمزيد من الانكشاف والتآكل الدفاعي، وأن السبيل الوحيد لإيقاف النزيف هو الرضوخ لخيارات السلام الشامل وإيقاف العدوان والحصار.

أحدث العناوين

أقمار “ناسا” تُوثّق اتساع حرائق “أرامكو” بخريص كأحد نتائج ضربات صنعاء في العمق السعودي

​في كشفٍ ميداني جديد يُوثّق دقة وفاعلية ضربات صنعاء في العمق السعودي ضمن معادلة "التصعيد بالتصعيد"، أظهرت بيانات منصة...

مقالات ذات صلة