الانتقالي يرسم مستقبل دولته “الجنوبية ” بتحالف اشتركي – مؤتمري ذي نزعة مناطقية وتفتيت الحراك الجنوبي

اخترنا لك

واصل المجلس الانتقالي، المدعوم إماراتيا جنوب اليمن ، الأربعاء، تحركاته السياسية  في إطار ما وصفها القيادي البارز في المجلس ، لطفي شطارة ، بتأسيس أعمدة دولة الجنوب ، غير أن الملفت في  خطوات المجلس محاولته إعادة تشكيل تحالفات خارج مربع الجنوب على حساب قوى  جنوبية عريقة يلقي بكل ثقله حاليا لتفتيتها وتعميق النزعات المناطقية بداخلها ، فما مستقبل خطوات المجلس؟

خاص – الخبر اليمني:

بعد أيام قليلة على قراراته الخاصة بتشكيل نواة وزارتي الداخلية والدفاع بإعادة هيكلة فصائل المجلس ، طرق عيدروس الزبيدي  فجأة بوابة الخارجية بتعينات جديدة  شملت  تعيين سفراء ومبعوثين إلى دول كبرى كالولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكند وغيرها ..

هذه الخطوات التي تأتي في وقت عصيب يتعرض فيه المجلس لضغوط دولية وإقليمية لتنفيذ اتفاق الرياض في ظل مطالبة المجلس بإعادة هيكلة الحقائب الوزارية سالفة الذكر، تشير إلى أن المجلس يحاول من خلالها القاء الكرة في ملعب خصومه في الشرعية عبر فرض واقع جديد في تلك الوزارات التي يحتكرها حاليا هادي ونابه علي محسن  وبما يسمح له المناورة بكل اريحية خلال المفاوضات أو الضغوط الخارجية فإما القبول بها كواقع أو استخدمها كورقة تصعيد بإعلان حكومة مستقلة في عدن بعيدا عن حكومة الشرعية التي حصل فيها على بضعة حقائب لا تتعدى أصابع اليد وفي مجملها هامشية،  لكن الأهم في الأمر تأكيد قيادات المجلس على أن خطواته الأحادية والتي كان يفترض ان تخضع لأشراف سعودي في حال رأى المجلس أنها ضمن سيناريو تنفيذ اتفاق الرياض الذي يستخدمه حاليا كسكين في خصر خصومه، سعي المجلس لاستعادة دولته التي بشر  بها أنصاره عقب قيام قبل سنوات ولم ترى نافذة للنور حتى اللحظة ، وهذا التأكيد يشير إلى أن المجلس ماضي بخطوات تصعيدية خلال المرحلة المقبلة.

وبغض النظر عن اهداف المجلس  من التحركات الأخيرة على الصعيد الأمني والعسكري وحتى الخارجي،  ثمة نقاط بارزة بدأت تتشكل  بجلاء  داخل المجلس وتنبئ بتحالفات خارج  نطاق الشرعية وفي إطار مربع “الولاء الاماراتي”  على حساب قوى جنوبية  قريبة لأهداف المجلس تتعرض للتفتيت حاليا  من قبل المجلس  ما يعكس مخاوفه من صعود هذه القوى،  التي ظلت منذ اللحظة الأولى لتأسيسه محل استهداف متكرر ،  منافسته او استخدامها كشوكة في حلقه  وهو ما دفعه للبحث عن تحالفات شمالا ..

ومع أن هذه النقاط لا تحمل جديد نظرا لارتباطها الوثيق بالإمارات وابرزها تمكين  جناح صالح في المؤتمر من الحضور في المشهد جنوبا واخرها تعيين محافظ الضالع السابق وابرز المقربين من صالح  علي مقبل طالب الذي عرف خلال فترة حكم صالح بانه يد الأخير في مواجهة مطالب الحراك المنادي بالانفصال وكان من ابرز المتصدين للمناهضين للوحدة جنوب اليمن وتحديدا في الضالع ابرز معاقل الحراك، مندوبا له في روسيا ، إلا أن توقيتها يشير إلى أن الانتقالي الذي شكل فريق استشاري  للتواصل مع القيادات الجنوبية في الخارجية بغية سحب بساط الحراك الجنوبي الذي يعاد تشكيله في مناطق هادي شرق اليمن بثوب “الشرعية” وبدعم سعودي، يسعى لتعزيز    تحالفه في الشمال على امل أن  تشكل هذه الخطوة دافعا له في مواجهة القوى الجنوبية المدعومة من الإصلاح وهادي ..

ومع أن هذه التطورات تؤكد مدى تحكم الامارات بقرارات الانتقالي ومحاولتها  جمع النقيضين جناح صالح والانتقالي في مكون واحد رغم الخصومات المتسعة والمتشعبة بينهما، وقد تسلب الانتقالي شعاره الذي ضمن التفاف جنوبي حوله،  وقد اثارت طيف واسع من الجنوبيين من المؤيدين لتحركات الانتقالي،  إلا أنها قد تقلص مساحة  مناورة الانتقالي جنوبا خصوصا وانها ارتبطت  بتحركات على مستوى مناطقي عبر  احتكار التعينات الأمنية والخارجية على شخصيات من ما يعرف بالمثلث الذي يضم لحج ويافع والضالع على حساب مناطق أخرى كعدن وابين وشبوة، وقد عززت هذه  الخطوات من نقمة الجنوبيين ممن ثاروا عليه خلال الساعات الماضية  وانتقدوا تصرفاته المناطقية  وإعادة انتاج ما وصفوه بنظام صالح.

أحدث العناوين

تسنيم: سفينة إيرانية تعبر مضيق هرمز متجهة إلى الهند رغم “الحصار الأميركي”

أفادت وكالة وكالة تسنيم للأنباء، اليوم الثلاثاء، بأن سفينة شحن إيرانية تحمل اسم "شجاع 2" عبرت مضيق هرمز، متجهة...

مقالات ذات صلة