بدأ هادي، الاثنين، ترتيبات لمرحلة ما بعد سقوط مدينة مأرب بيد “الحوثيين” عبر تحركات يهدف من خلالها لانتزاع الهضبة النفطية في حضرموت من انياب نائبه علي محسن واستهداف منظومته العسكرية.
خاص – الخبر اليمني:
وكشفت مصادر في حكومة معين عن موافقة هادي على خطة إماراتية تقضي بنقل 6 من الوية طارق في الساحل الغربي إلى تخوم وادي حضرموت تحسبا لسيطرة من وصفتهم بـ”الحوثيين” على مدينة مأرب، مشيرة إلى أن هادي طلب خلال لقائه الأخير بفرج البحسني، محافظه في حضرموت، بتسهيل عملية الانتقالي التي بداتها الامارات الأسبوع الماضي بنقل كتيبتين من لواء العمالقة الذي يقوده هيثم قاسم طاهر، وزير الدفاع السابق بدولة ما كان يعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية.
وأفادت المصادر بأن هادي اشترط قيادة طاهر لتلك الالوية التي يتوقع وصولها تباعا إلى حضرموت مع بدء الامارات تمويل معسكرات لها في وادي عمد أولى مناطق الهضبة النفطية بوا\دي وصحراء حضرموت الخاضعة لسيطرة سلطة شبه مستقلة تتبع علي محسن رسميا.
وكان هيثم طاهر وصل قبل أيام من الامارات واستقر في مقر لواء بارشيد بساحل حضرموت للإشراف على عملية انتشار الالوية التي نقلت بعض كتائبها من منشاة بلحاف في شبوة.
هذه الالوية كان طلب طارق صالح نقلها في وقت سابق إلى مدينة مأرب وعارضها وزير دفاع هادي وعلي محسن بحجة انها لا تدين بالولاء لـ”الشرعية” ولا تعترف بهادي، وإعادة استدعائها في هذا التوقيت يشير إلى قناعة هادي بقرب سيطرة قوات صنعاء على مأرب المحاذية وهو ما يعني وضع ما تبقى لعلي محسن من قوات في الهضبة النفطية لوادي حضرموت ضمن كماشة تنهي وجوده هناك.
هذه التحركات تتزامن مع استدعاء هادي لوزيرا الدفاع والداخلية وسط انباء عن ترتيبات لتشكيل غرفة عمليات يشرف عليها هادي شخصيا وتضم الوزيرين لإدارة الملف في حضرموت، وهو ما يشير إلى أن هادي يحاول سحب القرار العسكري من يد محسن والذي اختزال بيد وزير الدفاع محمد المقدشي.
وجاء استدعاء المقدشي عقب هزائم لقوات هادي في جبهات جنوب مأرب عقب سيطرة “الحوثيين” على مديرية رحبة وتقدمهم صوب مركز جبل مراد والجوبة وسط اتهامات للمقدشي بسحب قواته من تلك المناطق نكاية بقائد محور بيحان، مفرجح بحيبح، الذي أطاح بابرز مقربي محسن، محمد صالح الكليبي، من قيادة اللواء 19 مشاه في بيحان بعد اتهامه بسحب قواته من مديريتي ناطقع ونعمان بمحافظة البيضاء.
ولم يتضح حتى اللحظة ما اذا كانت خطوات هادي ضمن اتفاق مع الامارات نظرا للأنباء التي تتحدث عن ترتيبات لإعادته إلى عدن تحت حماية الانتقالي، الموالي لأبوظبي، أم ضمن خطط هادي لإضعاف محسن ، لكن المؤكد أن هادي يسعى للمصادمة بين أبرز خصومه بغية البقاء في واجهة المشهد.


