رائد الفضلي :
يواصل الريال اليمني انهياره المتسارع في المعاملات اليومية ، أمام العملات الأجنبية ، بعد وصوله إلى 1500 ريال ، مقابل الدولار الواحد ، ناهيك عن اختفاءه المطلق مع المعاملات التجارية ، حيث تناسى حكامنا إن رمزية العملة اليمنية بوجودها الفاعل في الساحة اليمنية ، جزء من السيادة اليمنية ، لكن لا نستغرب طالما حكامنا في الغربة ، ورواتبهم تدفع بالعملات الأجنبية ، مصائب قوم عند قوم فوائد ، والوضع في الإنهيار لصالحهم ٠
فماذا يحصل في بلدي يا سادة ؟!
هلا سألتي الخيل يا ابنة مالك
إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
لم يعد للصبر حدود ، ولن يسكت المواطن اليمني مع هذا الغلاء الفاحش ، مع الصمت المؤسف للدول الراعية للملف اليمني، ولرؤسائنا المختفين عن المشهد والواقع المؤلم ، مع مأسي ومعاناة أهلنا في اليمن ،
بالأمس كنت أمام أحد المستشفيات الخاصة في محافظة عدن ، تعجبت من وقوف كثر السيارات الواقفة أمام المستشفى ، فسألت أحد الحراسات ، فأخبرني بأن جزء منها محجوز لمبالغ مالية عند أصحابها للمستشفى ، بعد عجزهم في سداد ديون العلاج ، ناهيك عن من باع أثاث منزله ، فوالله فتحت جروبات في مواقع التواصل الاجتماعي لبيع الاثاث المستخدمة ، فهناك من استغنى عن غرف نومه ، وهناك من باع الكترونيات أولاده ، وأنين الأطفال يعانق السماء بشجى أصواتهم ٠وهناك من باع سطوح منزله ، وما خفي أعظم ٠
فالناس تموت ، والريال يتسارع في الانهيار من أمامهم ، ولم يعد أمام الناس إلا قراءة الفاتحة ،
لعل الله يصلح هذا البلد
عن بلادي أحدثكم
وللقصة بقية ٠٠٠٠٠


