ترامب يهين حلفائه و أصدقائه و يشد عزيمة من يعاديهم ..

اخترنا لك

مختار الشرفي:

كل ما يفعله ترامب هو إهانة حلفائه و عملائه ، و لم يتمكن من النيل ممن يقول إنهم اعداء و خصوم .. الجديد في انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع ايران هو اهانة حلفائه الاوربيين عندما فرض على شركاتهم الانسحاب من ايران غصبا عنهم و عن حكوماتهم ، و انه سيعاقبهم ما لم ينصاعوا لمطالبه ، حيث هدد الاوربيين بفرض عقوبات عليهم في نفس خطاب الاعلان عن الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران ، ليبدو قراره و عقوباته موجة بشكل مباشر لكبار حلفائه في اوربا و العالم ، اما ايران فلا جديد ، فهي تحت طائلة العقوبات و التوعد بالمزيد دوما منذ الثورة الايرانية التي اطاحت بالشاه ، أهم حلفاء اميركا في الشرق الاوسط قبل 40 عاما ..

و اليوم يصفع ترامب السعوديه ، حليفه العربي و الاسلامي و الشرق اوسطي الابرز ، ودفن المبادرة السعودية ” المبادرة العربية ” التي كانت تستخدم للوقاية السعودية و الاعرابية من كل الاهانات التي توجهها لهم اميركا و اسرائيل في فلسطين ، المبادرة التي كان السعودي و عربانه يقولون انهم متمسكون بها في اطار عملية و مفاوضات السلام ، و انهم متوحدون خلفها ، ليأتي اليوم ترامب ليعلن عن أن الفلسطينيين و العرب كأمه ، و المسلمين كهويه ، ليس لهم اي حق في القدس اليهودية تاريخيا و هوية كما يقول ، و جعل من ورق المبادرة العربية التي تعتبر في اهم بنودها القدس الشرقية فقط عاصمة لفلسطين ، ورق حمام ، و رماها بوجه الملك و ولي عهده ليمسحوا بها مؤخراتهم هم و بقية الاعراب ..

و في حالة حليفه الاهم اسرائيل التي فعل كل ما فعله من اجلها ، لم ينفعها ترامب بقدر ما و رطها و جعلها اكثر عرضة للخطر و عدم الاستقرار الذي كانت تتمتع به قبلها ، فلم يحم اسرائيل كما اراد و ادعى ، بانسحابه من الاتفاقية النوويية مع ايران ، بل أكد أن خيار مواجهة اميركا و ايلامها من بوابة اسرائيل امر استراتيجي و متاح لايران ، و الدليل ان الرد السوري المتأخر في الجولان ، جاء بعد الانسحاب الامريكي من الإتفاق و ليس قبله ، و في فلسطين اصبح الفلسطينيون اكثر اصرارا على المواجهة و تحدي اميركا و اسرائيل كما لم يحدث من قبل ، فواجهوا البطش الاسرائيلي في مسيرة العوده دون خوف حتى قتل منهم 55 شهيدا و جرح 2700 آخرون في مسيرة كانت في نفس يوم نقل السفارة الامريكية الى القدس الشريف ، و بالتزامن مع ذكرى النكبة قبل 70 عام ، عندما احتلت اسرائيل اجزاء واسعة من فلسطين و سيطرت على القدس بعملية عسكرية بسيطة و محدودة و سريعة ..

أما من يستهدفهم ترامب بعدوانيته و خصومته ، فقد تبين أنهم اصلب عودا ، و اقوى شكيمة ، و اكثر اصرارا على المواجهة ، و تعزز فهمهم أو شعورهم بأن كل ما يفعله ترامب ليس مؤشرا على قوته و انما دليل على ضعفه ، كما أكد على صوابية خيارهم المقاوم لاسرائيل و اميركا ، و دعم ما يؤكدونه من كذب و دجل اطروحات السلام و الامن الدولي التي كانت تطرحها اميركا و اسرائيل و عملائها من الاعراب و غيرهم ..

الخبر اليمني/أقلام

أحدث العناوين

قائد أنصار الله: الأعداء يعملون على فصل الساحات ولن يستقر الوضع إلا بهزيمة المخطط الصهيوني

حذر قائد حركة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، اليوم، من أن الهدنة القائمة حالياً "توشك على النهاية" و"هشة"، مشيراً...

مقالات ذات صلة