فضيحة مدوية للعدو الإسرائيلي.. جريمة مروعة بحق أسير فلسطيني داخل السجون

اخترنا لك

اقتحم أنصار اليمين، بينهم جنود ملثمون ومستوطنون، قاعدة “بيت ليد” حيث مقر المحكمة العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي رفضاً لتوقيف 9 جنود متورطين بجرائم تعذيب جنسي جماعي بحق أسير من قطاع غزة وسط حالة من فقدان السيطرة من قبل أجهزة الأمن.

متابعات-الخبر اليمني:

وسادت حالة من الفوضى داخل قاعدة بيت ليد قرب نتانيا، حيث دفع أنصار اليمين عناصر الأمن واشتبكوا بالأيدي مع الجنود وأفراد الشرطة وتجاوزوا الحواجز العسكرية ودخلوا إلى مقر المحكمة العسكرية في القاعدة، وحاولوا اقتحام بوابة حديدية داخل مقر المحكمة، تقود إلى حيث يُحتجز الجنود المتهمون بالاعتداء الجنسي.

وتواصل توافد أنصار اليمين والمستوطنين إلى محيط القاعدة العسكرية في محاولة لاقتحامها مجدداً مع استمرار المواجهات بين المحتجين وعناصر الأمن، فيما وصل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، إلى الموقع الذي يعد مقرا للشرطة العسكرية التي كانت قد داهمت “سديه تيمان”، المعسكر الاعتقالي سيئ السمعة، لتوقيف الجنود المتورطين بالاعتداء الجنسي.

وتم اقتحام القاعدة العسكرية في ثلاث مناسبات مختلفة خلال ساعات، وسط حالة من فقدان السيطرة من قبل الشرطة والأجهزة الأمنية، في حين لم يتم اعتقال أي من المقتحمين.

وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن الجيش استدعى كتيبتين من لواء ناحال لحماية قاعدة بيت ليد، فيما يطالب المقتحمون بالإفراج عن الجنود الموقوفين.

وحدّد الإعلام الإسرائيلي بداية مسلسل التعذيب – الذي لم يتوقف أصلاً -، بإصابة أحد الأسرى الفلسطينيين بالشلل نتيجة اعتداء جنسي جماعي مارسه بحقه 10 من جنود الاحتياط الذين يخدمون في المعتقل، ثم أصدرت الشرطة العسكرية قراراً باعتقالهم، إثر فتحها “تحقيقاً بإيعاز من النيابة العسكرية”.

على الاثر، دارت مواجهات بين الجنود الذين رفضوا الانصياع لأوامر الاعتقال والتحقيق، وعناصر الشرطة العسكرية.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عقب وصوله إلى بيت ليد وإجراء تقييم للوضع: “وصلت إلى بيت ليد للتأكد من عدم حدوث أي شيء أكثر خطورة. إن وصول مثيري الشغب ومحاولات اقتحام القواعد هو سلوك خطير يصل إلى حد الفوضى، ويضر بالجيش وأمن الدولة والمجهود الحربي”؛ وبحسب التقارير، فإن أكثر من 1200 متظاهر وصلوا إلى بيت ليد، ونجح العشرات منهم باقتحام القاعدة العسكرية.

وبحسب التفاصيل التي أوردتها إذاعة الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، الإثنين، فقد جاء أن المعتقل الفلسطيني الذي تعرض للتعذيب الجنسي اعتقل من قطاع غزة منذ أسابيع، وقد تم تعريفه على أنه “مقاتل غير شرعي” وتم احتجازه في معتقل “سديه تيمان” بموجب “أمر اعتقال دائم”.

وذكرت الإذاعة أن جريمة التعذيب تمت قبل 3 أسابيع، وأضافت أن المعتقل “وجد في القاعدة العسكرية وهو في حالة خطيرة للغاية، وتم نقله إلى أحد المستشفيات، حيث مكث لفترة وأجريت له عملية جراحية”، ومنذ ذلك الحين “شرعت الشرطة العسكرية بجمع المواد التحقيقية والأدلة”.

وتظاهر العشرات من المستوطنين أمام السجن، ثم اقتحموا جدرانه، دفاعاً عن مرتكبي جريمة الاغتصاب والتعذيب.

وأعقب ذلك احتجاج من وزراء وأعضاء في الكنيست على ما سمّوه التحقيق مع “الجنود الأبطال”، علماً أن هذه الحادثة سبقها استشهاد أكثر من 40 معتقلاً تحت التعذيب في السجن نفسه.

من جهته، اعتبر وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، امس، أن “مشهد وصول أفراد شرطة عسكرية من أجل اعتقال أفضل أبطالنا في سديه تيمان هو ليس أقل من مخزٍ”.

كما أعلن أعضاء الكنيست، عن أحزاب الليكود والصهيونية الدينية وعوتسما يهوديت، دعمهم للجنود الذين عذّبوا المعتقل الفلسطيني.

من جهته، أكد وزير الحرب الإسرائيلي، يوآف غالانت، أنه أوضح لرئيس أركان الجيش أنه “يحظى بدعم كامل مني كوزير للأمن لاتخاذ الإجراءات اللازمة والتصرف الفوري لمنع اقتحام قواعد الجيش”.

وقال غالانت، في بيان، إن “اقتحام قواعد الجيش هو حدث خطير يضر بشكل خطير بالديمقراطية الإسرائيلية ويصب في مصلحة عدونا أثناء الحرب”.

كما دعا الشرطة الإسرائيلية التي تخضع لمسؤولية بن غفير، إلى “التحرك فورًا ضد منتهكي القانون وأدعو جميع المسؤولين المنتخبين إلى الامتناع عن الإدلاء بتصريحات غير مسؤولة تجر الجيش الإسرائيلي إلى الساحة السياسية”.

وبعد وقوع المواجهات والضجة التي أثيرت حولها، أعلن جيش الاحتلال أن “الحدث في سديه تيمان انتهى، وأن الشرطة العسكرية غادرت المكان، وتم توقيف من تعيّن توقيفه. ولا يوجد (جنود) معتقلون، وهذا كان توقيفاً من أجل التحقيق”.

وقال الجيش الإسرائيلي، في إحاطات لوسائل إعلام إسرائيلية، إنه اضطر إلى “تعليق مناقشات عملياتية تتعلق بالجبهة الشمالية بسبب الأحداث في سديه تيمان بعد أن استدعى الأمر توجه رئيس الأركان إلى بيت ليد، وأضاف الجيش أنه قرر تحويل “قوات كانت تنفذ مهام دفاعية عملياتية في الضفة الغربية لتعزيز القوات في قاعدة بيت ليد بدءاً من الثلاثاء”.

إلى ذلك، أصدر مكتب رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بياناً بعد 3 ساعات من اندلاع تلك المواجهات، طالب فيه بـ”تهدئة الأجواء”.

ودان المكتب اقتحام القاعدة العسكرية، إلا أن المستوطنين المحتجين أمام قاعدة بيت ليد تمكّنوا، في ساعات المساء، رغم إطلاق قنابل الغاز عليهم، من اقتحام المحكمة العسكرية في القاعدة.

يشار الى أن ما حدث أمس لا يمكن فصله عن الوحشية التي تمارس بحق الأسرى منذ بداية الحرب، والتي كشف عن جوانب منها محامي هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين، خالد محاجنة، خلال الزيارات التي قام بها لمعتقلَي «عوفر» و«سديه تيمان».

هذا فضلاً عن الشهادات التي يرويها الأسرى الذين أُفرج عنهم أخيراً من سجون الاحتلال، والتي لا تشير فقط إلى وجود حالات تعذيب شاذة أو فردية، إنما إلى تعذيب جسدي ونفسي ممنهج، يمارسه سجّانو جيش الاحتلال بلا رقابة أو قيود رادعة من أحد، إذ مُنح السجانون، منذ بداية الحرب، تصريحاً مفتوحاً لممارسة كل أساليب التعذيب، بما فيه الجنسي، بحق الأسرى.

أحدث العناوين

لبنان.. المقاومة تلمح لعودة المواجهات مع محاولة الاحتلال فرض سيناريو غزة بالجنوب

ألمحت المقاومة اللبنانية، السبت، للعودة للمواجهات ضد الاحتلال الإسرائيلي.. يتزامن ذلك مع محاولته فرض وقائع على الأرض فشل بتحقيقها...

مقالات ذات صلة