كيف نفهم معركة حزب الله مع العدو الإسرائيلي اليوم؟ .. قراءة عسكرية

اخترنا لك

تعمل المقاومة الإسلاميّة في لبنان حزب الله، على وضعية تثبيت معادلة “حيفا مقابل الضاحية”، والأمريكي يريد “حيفا مقابل بيروت”، لكن المقاومة تضع “تل أبيب مقابل بيروت”.

تحليل – الخبر اليمني:

وفي هذا السياق، وُفق مجاهدو حزب الله أمس الجمعة، بضرب هرتسيليا في تل أبيب بمسيّرتين أصابتا هدفهما وقطعتا الكهرباء عنها.

إذن مشكلة الاحتلال الإسرائيلي أنّه عندما تُسرع في تقييم نتائج عملياته، توثب إلى الأمام معتقدًا أنّ حزب الله فقد قدرته على إعادة بناء وتثبيت المعادلات، فَوعد المستوطنين بالعودة السريعة إلى الشمال، لكنه ومع انتظام عمل المقاومة بعد احتواء الضربات وترميم البنية القيادية والتشغيلية بدأت تتساقط الصواريخ بكثافة على حيفا وما بعدها إلى تخوم تل أبيب.

كذلك أُخرجت للمرة الأولى صواريخ نوعية استخدمت في قصف “القاعدة 7200″، فجر اليوم السبت، جنوب حيفا -بين حيفا وتل أبيب- فأصبح العدو أمام معضلة جوهرية: كيف يمنع الملايين من النزوح من حيفا وجوارها وهو وعد مستوطني الحافة الشمالية بالعودة سريعًا؟

الإشكالية الثانية أنّ بنك أهدافه في الضاحية انتهى كليًا ولم يعد هناك شيء يضغط به، لذلك فإنّ المقاومة الآن أكثر قدرة على تثبيت معادلة حيفا مقابل الضاحية بما يسمح بعودة النازحين إليها وتحييدها كليًا عن الحرب لأن الإسرائيلي لا يستطيع تحمل موجة نزوح ضخمة من حيفا وجنوبها.

وبعد اعتكاف لعشرة أيام حصل أول اتصال أمريكي من قبل وزير الخارجيّة الأمريكي أنتوني بلينكن مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ولمدة 40 دقيقة، طبعًا لا يُعول كثيرًا على هذا الاتصال لكن أهميته أنّه جاء بعد تمنع أمريكي عن أي تواصل وإعطائه الضوء الأخضر للإسرائيلي للقضاء على حزب الله وإطلاق مشروع بناء سلطة جديدة في بيروت بعيدًا عن حزب الله وحلفائه وتهميش الشيعة في لبنان.

لكن نتائج العملية البرية المخيبة لإسرائيل حتى الآن، وكذلك تكثيف الصليات الصاروخية إلى حيفا وما بعد حيفا وصولًا إلى تل أبيب، قطعت الشك باليقين بأنّ المخزون الاستراتيجي الصاروخي والمسيّر للمقاومة في لبنان لم يُمس أو لم يتضرر كثيرًا، ويمكن بدء تلمس اللغة التراجعية الأمريكية من تصريحات أموس هوكشتاين أمس لقناة “ال بي سي” اللبنانية.

وتحتاج الأمور إلى وقت ليس طويلًا إن شاء الله حتى يبدأ الصراخ الإسرائيلي وانتهاء نفاق الأمريكي ومناوراته وخداعه التي وظفها لصالح العدو الإسرائيلي، أما إذا ارتكبت إسرائيل حماقة الاعتداء على إيران فسيؤسس ذلك إن شاء الله لمسار انهزامي سريع وواضح وحاسم لكيان العدو ومن معه وسيضع العملية العسكرية أمام خياري التوسع في المنطقة أو المسارعة لاحتواء الخسائر الإسرائيلية والأمريكية.

وللأسف قُرأت عملية الوعد الصادق الثانية من ناحية نتائج موضعية وليس بأبعاد استراتيحية مرتبطة بفشل جوهري لإحدى أهم مرتكزات القوة الغربية الإسرائيلية، وهي التكنولوحيا المتقدمة (مزيج من أنظمة رادار وسيطرة جو-فضائية عبر الأقمار الصناعية وصورايخ مضادة شديدة التدور والدقة والسرعة وذكاء صناعي) التي فشلت في استباق وإحباط الهجوم.

أحدث العناوين

كيف أسهم قرار الحرب على إيران بخسارة ترامب أحد أبرز الوجوه الإعلامية الأمريكية الداعمة له؟

عمقت الحرب التي شنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمشاركة إسرائيل على إيران، من هوة الخلافات بين ترامب ورموز...

مقالات ذات صلة