رغم مرور أسابيع على الهجوم الإيراني الاوسع على الاحتلال الإسرائيلي، لا تزال الولايات المتحدة تناور بالرد الإسرائيلي المرتقب، فما ابعاد الخطوة؟
خاص – الخبر اليمني”
ثمة أسباب عدة لتأخر الرد الصهيوني المعروف بسرعته لتلافي اغراقه بالوحل، أولها ان واشنطن تحاول استخدام “الرد الإسرائيلي” مورقة ابتزاز جديد ضد ايران بغية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي يكفي أمريكا والاحتلال تبعات التصعيد إقليميا، إضافة إلى ممارسة الحرب النفسية بذات الطريقة التي مارستها ايران منذ اغتيال إسماعيل هنيئة على أراضيها ، لكن ثمة عوامل مهمة تبرز على الأرض..
احد تلك العوامل محاولات أمريكا التهيئة لرد على ايران بمحاولة عزل وتفكيك قوى المحور التي قد تشكل عائقا أمام اي عدوان صهيوني محتمل على الدولة الإسلامية، وابرز تلك الدول اليمن حيث تحشد أمريكا كل طاقتها لترتيب تصعيد داخلي يعفيها المواجهة وسيشغل البلد الذي دوخت قواته بأساطيل الغرب وامريكا مجتمعة ، وهذه التحركات برزت باستدعاء قيادات عسكرية موالية لها من جبهات القتال شمال البلاد واخضاعهم لنقاشات مع مسؤولين من الدفاع والخارجية والبيت الأبيض وهي لقاءات غير مسبوقة في تاريخ الدبلوماسية الامريكية في اليمن.
ومحاولة حصار اليمن داخليا، رغم انها اثبتت فشلها على مدى السنوات الماضية من عمر الحرب السعودية التي تشارك أمريكا فيها بقوة ، تأتي بالتوازي مع استمرار العدوان برا وجو على لبنان إضافة إلى سوريا والعراق..
ما يهم الان اكثر يتمحور حول اليمن التي تعد اقوى الجبهات واكبرها وأكثرها تحصينا والاهم ان أمريكا تخشى استمرارها بذات القوة والعنفوان خلال اية هجوم على ايران سبق للقوات اليمنية وان هدد بالرد عليه.
قد يكون من المبالغ فيه استعراض التحركات الامريكية عسكريا رغم فشلها على مدار عام كامل في احتواء او تخفيف عمليات اليمن العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي او ربما القلق من تاثير اي تحرك جديد، لكن تبقى هذه احدى شواهد المخطط الأمريكي لتفكيك جبهة المحور والاستفراد بها كلا على حدة وبما يجعل ايران امام واقع جديد يتمثل بمواجهة الاحتلال الإسرائيلي والغرب وحلفاء اقليمين مجتمعين.
مالم تتخذ خطوات امام هذه التحركات سيصبح المحور أمام واقع صعب في ضوء الإرهاب بفلسطين ولبنان وسوريا وحتى ايران ذاتها.


