أعلنت القيادة الإيرانية، اليوم السبت، أن مضيق هرمز سيبقى تحت سيطرة مشددة ولن يعود إلى وضعه السابق، وذلك بسبب عدم التزام الولايات المتحدة بوعودها واستمرارها في فرض “الحصار” على السفن الإيرانية، في خطوة تأتي قبل انتهاء فترة وقف إطلاق النار التي شهدت عبوراً محدوداً ومراقباً للسفن.
طهران- الخبر اليمني
وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، إبراهيم ذو الفقاري، إن إيران وفاءً للاتفاقات السابقة في المفاوضات التي تمت بحسن نية، وافقت على عبور عدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية عبر المضيق بشكل مسيطر عليه، لكن الأمريكيين “لا يزالون يواصلون قرصنتهم وقطع الطرق البحرية تحت ما يسمى بالحصار”.
وأضاف: “طالما لم تضع أمريكا حداً لحرية عبور السفن القادمة من إيران والمتجهة إليها بشكل كامل، فإن وضع مضيق هرمز سيبقى خاضعاً لسيطرة مشددة وعلى حالته السابقة”.
السبب: استمرار الحصار وعدم التزام أمريكا بالعهود
وأكدت قيادة القوة البحرية في حرس الثورة الإسلامية أن “كل خرق للعهود من قبل الولايات المتحدة سيقابل برد مناسب”، مشيرة إلى أن “ما دامت حركة السفن من وإلى إيران مهددة، سيبقى وضع مضيق هرمز على حاله السابق”.
وفي السياق نفسه، أوضح نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي، محمود نبويان، أن إيران اتخذت إجراءات في المضيق خلال فترة التصعيد، وربطت إعادة فتحه بتثبيت وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن “استمرار الاعتداءات كان يدفع نحو تشديد القيود”.
معادلة ردع جديدة: أي اعتداء على المقاومة يعتبر اعتداءً على إيران
وكشف نبويان عن إجراءات استراتيجية أقرتها اللجنة، من بينها حظر مرور السفن الحربية الأمريكية والصهيونية عبر المضيق، إضافة إلى منع عبور أي دولة تقدم دعماً لخصوم إيران أو تفرض عقوبات عليها. وحذر من أن “أي اعتداء على قوى المقاومة في المنطقة، سواء في لبنان أو العراق أو اليمن، سيُعتبر اعتداءً مباشراً على إيران”، مؤكداً أن ذلك يندرج ضمن “معادلة ردع جديدة”.
ترامب يمارس التناقض والحرب لا تؤدي إلى حل
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني إن “ترامب يتحدث كثيراً ويقول أموراً متناقضة في التصريحات نفسها”، مؤكداً أن “الحرب لا يمكن أن تفضي إلى أي حل إيجابي، وعلى أمريكا أن تدرك أن عهد الاستعمار قد ولى”، مضيفاً: “إذا عدنا إلى الحرب فسنرد بكل قوتنا”.
وأكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن “الرئيس الأمريكي المجرم ترامب أدلى بسبعة ادعاءات خلال ساعة واحدة، وجميعها غير صحيحة”، مشيراً إلى أنه “مع استمرار الحصار، لن يبقى مضيق هرمز مفتوحاً، وسيتم عبوره وفق المسار المحدد وبإذن من إيران”.
الجيش الإيراني على أهبة الاستعداد لخوض معارك جديدة
وفي رسالة بمناسبة يوم الجيش الإيراني، أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد مجتبى خامنئي، ضرورة “متابعة مسار تطور القدرات المتنوعة للجيش بشكل مضاعف”، مشيداً بالجيش الذي “يدافع ببسالة عن الأرض والراية ويقاتل في صفوف متراصة مع سائر المجاهدين في القوات المسلحة”.
وأضاف أن “الجيش سطّر الملاحم ووقف في وجه المخططات الخبيثة لأمريكا وفلول البهلوي والانفصاليين”، مؤكداً أن “القوة البحرية للجيش الإيراني على أهبة الاستعداد لتذيق الأعداء مرارة هزائم جديدة”.
نظام إدارة جديد للمضيق ورسوم على العبور
وأفادت تقارير إعلامية بأن إيران أبلغت الوسطاء عزمها الاستمرار في تقييد حركة عبور السفن في مضيق هرمز خلال الفترة المقبلة، مع فرض رسوم على المرور. ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين مطلعين أن السفن ستكون ملزمة بالتنسيق مع الحرس الثوري أثناء العبور، في إطار نظام إدارة جديد للمضيق تسعى طهران لتثبيته.
وبحسب الباحث والمتخصص في قوانين الحروب مصطفى خرم آبادي، فإن إيران تستند في مواقفها بشأن المضيق إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الدفاع المشروع، الذي يشمل حماية السيادة الاقتصادية والممرات الاستراتيجية.


