مع عودة تحريك ملف حزب الإصلاح، فرع الإخوان المسلمين في اليمن، من قبل الولايات المتحدة؛ تنساب لأذهان الكثيرين تساؤلات حول القيادات المطلوبة للولايات المتحدة أو المدرجة بالفعل على لائحتها..
خاص – الخبر اليمني:
في أكتوبر من العام 2014، أدرجت الخزانة الأمريكية رجل الأعمال والقيادي البارز بالحزب حميد الأحمر على لائحة العقوبات بمعية عدة شركات تابعة له كان قد نقلها للخارج. والأحمر ليس مجرد قيادي، بل يعتبر “دينامو” الحزب وأبرز مموليه.
والأحمر ليس أول ولا آخر القيادات في الحزب المدرجة على لائحة العقوبات؛ فقد سبق للولايات المتحدة وأن أدرجت القيادي في الحزب وشقيق محافظ الحزب بمأرب، مبخوت العرادة، على لائحة الإرهاب، وتعرض لعدة محاولات استهداف عسكرية عبر طائرات مسيرة.
وبين الأحمر والعرادة، اللذين يشكلان حالياً أكبر ثقل عسكري وسياسي للحزب، عشرات القيادات المدرجة ضمن جناح الحزب في تنظيم القاعدة، والتي حولت معقله في مأرب إلى ساحة مواجهة مفتوحة مع الطائرات الأمريكية التي تستبيح المحافظة ليلاً ونهاراً..
فعلياً، ووفقاً للقوائم الأمريكية لقادة الحزب، يبدو بأن قادة جميع أجنحته -بمن في ذلك رئيس مجلس شوراه الراحل عبد المجيد الزنداني- أصبحت بالفعل على لوائح العقوبات والإرهاب الأمريكية، لكن ما الذي تسعى له أمريكا من قرار التصنيف المرتقب؟
بالنسبة لما تم تسريبه من مضمون الرسائل الأمريكية بخصوص قرارها تصنيف الحزب، تركز الإدارة الأمريكية الحالية على استهداف الذراع المالي للحزب، والذي يتشابك على شكل منظمات خيرية وجمعيات بعضها تحمل طابعاً سلفياً؛ فالتصنيف المرتقب لا يقتصر على الحزب فقط، بل كافة فروع جماعة الإخوان باليمن، والتي تشمل قرابة 150 جمعية ومركزاً سلفياً وحزباً سياسياً على رأسها الإصلاح.
أياً تكن دوافع التحرك الأمريكي الأخيرة، تشير المعطيات إلى أنه نتاج عملية تدريجية بدأت قبل سنوات، وتهدف لاستكمال اجتثاثه كلياً وتجميد نشاطه.


