ما تأثير تصنيف الإصلاح إرهابياً على حكومة عدن؟

اخترنا لك

مع ترقب تصنيف حزب الإصلاح، جناح الإخوان المسلمين في اليمن، على لائحة الإرهاب الأمريكية؛ يتساءل الكثيرون حول مصير حكومة عدن والسلطة الموالية للتحالف جنوب اليمن؟

خاص – الخبر اليمني:

فعلياً، يشكل الإصلاح أكثر من نصف السلطة بالحكومة والمجلس الرئاسي الموالي للتحالف جنوب اليمن؛ إذ لديه مقعدان على الأقل بالرئاسي وتحالفات مع آخرين، ويحتل أيضاً أكثر من نصف مقاعد الحكومة، إضافة إلى قائمة طويلة من السفراء والوكلاء والنواب والمسؤولين بمختلف القطاعات.

فمنذ سيطرته على ما تُعرف بـ”الشرعية” بعد ثورة 2011، لم يُبقِ الحزب منصباً، أكان رفيعاً أو متدنياً، إلا وغرس عضواً فيه، وبدون مؤهلات حتى. وزادت حرب 2015 على اليمن وتيرة الحزب في تصفية بقية القوى اليمنية، بمن فيهم شركاؤه فيما كان يُعرف بتحالف أحزاب المشترك، وقبله المؤتمر الشعبي العام. لكن تراجعت سيطرة الحزب على المناصب العليا -أو بعضها- مع تقليص السعودية نفوذه، بدءاً بإنهاء سيطرته على حكومة هادي عبر تشكيل المجلس الرئاسي، وما تلاها من تغييرات على مستوى شاغلي المناصب العليا.

ورغم ما تعرض له الحزب من إقصاء وتفكيك خلال السنوات الأخيرة التي أعقبت تشكيل الرئاسي، إلا أنه ظل يحتفظ بنفوذ واسع داخل أروقة السلطة في عدن، ولا يزال يتحكم بمصدر القرارات العليا ويدير الوضع كما لو كان هو الحاكم، مستنداً للوبيات عميقة تجيد التلون والتقلب وتستحوذ على أهم مراكز صنع القرار في سلطة التحالف.

في حال تم تصنيف الحزب على لائحة الإرهاب الأمريكية، فذلك يعني نهاية ما كانت تُعرف بـ”الشرعية” التي كانت نتاج مزاودة سعودية بين سلطة الرئيس الأسبق عبد ربه منصور هادي وحزب الإصلاح بقيادة محسن؛ فأي تحرك جديد لحكومة عدن سيكون مقيداً ومراقباً من قبل أجهزة استخبارات خارجية ومحكوماً بمدى تنفيذ القرار، وهو ما يعني حلها بشكل كامل وإيجاد واقع جديد بدأت ملامحه تتشكل في ضوء التقارب السعودي مع حركة أنصار الله “الحوثيين”.

أحدث العناوين

كيف أسهم قرار الحرب على إيران بخسارة ترامب أحد أبرز الوجوه الإعلامية الأمريكية الداعمة له؟

عمقت الحرب التي شنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمشاركة إسرائيل على إيران، من هوة الخلافات بين ترامب ورموز...

مقالات ذات صلة