قمة جدة لاحتواء المعركة الإماراتية – السعودية أم لتحديد موقف بشأن هرمز؟

اخترنا لك

بصورة مفاجئة، دعت السعودية لقمة خليجية استثنائية، لكن رغم عنونتها بحرب إيران، تبدو الأهداف أبعد من ذلك؛ فما أبعادها؟

خاص – الخبر اليمني:

حتى الآن وصل العديد من الوفود، تصدرهم أمير قطر وأمير البحرين، بينما قلصت الإمارات وفدها إلى مستوى وزير الخارجية، في حين لم يُعرف بعد ما إذا كانت سلطنة عمان —التي لم يصل وفدها بعد— ستشارك أم لا، وكذا الأمر بالنسبة للكويت.

القمة المرتقبة اليوم، التي حاول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تصدرها باستقبال الوفود باستثناء الوفد الإماراتي، هي قمة استثنائية وجاءت في ظروف معقدة في تاريخ الخليج. ورغم عنونتها بشعار الخروج بموقف موحد بشأن ملفات على رأسها إيران، تبدو الكواليس مختلفة تماماً؛ إذ تأتي في وقت قررت فيه الإمارات تسعير المواجهة مع حليفتها الكبرى عبر تحريك ملفات عدة، آخرها الانسحاب من تجمع “أوبك” الذي ترأسه السعودية، وسعيها لمنافسة السعودية على سوق النفط العالمية، إضافة إلى تصعيد المواجهة الجيوسياسية مجدداً بترتيب الاعتراف بـ”أرض الصومال” وتلويحها بدعم المعارضة السعودية.

غياب الوفد العماني يشير إلى أن ثمة محاولات قطرية – بحرينية لاحتواء الخلافات، فالقمة لن تخرج ببيان أصلاً وستكتفي بنقاشات داخلية وفق التقارير الواردة. والأهم أن ملف “هرمز” وحتى إيران لن يكونا حاضرين؛ فقد سبق لطهران وأن اتفقت مع أطراف خليجية بشأن هرمز، سواء سلطنة عمان التي ستشارك في تأمين المضيق، أو قطر والسعودية اللتان منحتهما إيران —كما يبدو— دوراً من خلال الاتصالات الأخيرة على مستوى وزراء الخارجية. وحتى الموقف السعودي الأخير في مجلس الأمن كان أقل تحمساً بشأن المضيق، واقتصر على التماهي فقط مع الولايات المتحدة دون تصادم مع إيران التي تسمح بالفعل للسفن السعودية بمغادرة المضيق، وآخر ذلك مغادرة سفينة غاز يابانية للسواحل السعودية بالخليج.

قد تكون إيران حاضرة في القمة الخليجية لكن موضوعها سيكون هامشياً، بينما سيركز النقاش —وفق خبراء— على التطورات الأخيرة في العلاقات السعودية – الإماراتية ومحاولة تقديم السعودية وبن سلمان كمتحكم بمجريات الأمور، لكن إمكانية حلحلة ملفات الخلاف تبدو شبه مستحيلة في ضوء صراع البقاء مستقبلاً.

أحدث العناوين

“العصف المأكول” يواصل حصاد “النخبة”: كيف فضحت مسيّرات المقاومة وهم الردع الصهيوني؟

أثبتت المقاومة الإسلامية في لبنان أن معركة "العصف المأكول" ليست مجرد ردود فعل عابرة على خروقات العدو، بل منهجية...

مقالات ذات صلة