جولة حاسمة من المواجهة السعودية – الإماراتية.. هل تسقط المرحلة الأخيرة من رؤية بن سلمان آخر خيوط العلاقة مع بن زايد؟

اخترنا لك

بعد فترة هدوء وجيزة في خارطة الصراع المحتدم بين السعودية والإمارات، فرضتها الحرب على إيران، تعود الدولتان الخليجيتان الأكبر إلى ساحة المواجهة، لكن هذه المرة تبدو المعركة حاسمة وعلى أكثر من جبهة؛ فما أبعاد تفعيل المواجهة مجدداً وإلى أين يتجه الوضع؟

خاص – الخبر اليمني:

بعد ساعات فقط على إعلان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، دخول بلاده مرحلتها الأخيرة فيما يتعلق بتنفيذ ما تُعرف بـ”رؤية 2030″ التي تبناها بن سلمان وتنفذها بلاده على نار هادئة، جن جنون الإمارات، وتكاد تشعل فتيل حرب واسعة لا تقتصر على السعودية بل ستطال منظومة مجلس التعاون الخليجي برمته.

بالنسبة لبن سلمان، فإن المرحلة الأخيرة التي دشنها تواً تستكمل ما بدأه قبل سنوات فيما يتعلق بالتحول الاقتصادي من النفط إلى التنوع، لكنها على أرض الواقع تبدو اجتثاثاً لما تبقى للإمارات من اقتصاد خارج الخارطة النفطية، خصوصاً وأن تصريحه أعقبه انسحاب مزيد من الشركات الكبرى من الإمارات وانتقالها إلى السعودية.

هذه التطورات أثارت قلق القادة الإماراتيين وأقضت مضاجعهم، ولم يهنأوا خلال الساعات الأخيرة، وقد تحركوا على أكثر الجبهات سخونة، أبرزها التلويح بورقة المعارضة السعودية لإسقاط بن سلمان من خلال استضافة من تصفهم بالمؤثرين الخليجيين في مؤتمر غلب عليه الخطاب الموجه لبن سلمان. ولم تمضِ ساعات على الفعالية التي خُصصت لرسم مشهد جديد في الشرق الأوسط لن تكون فيه دول الخليج موجودة، حتى قفزت الإمارات للخطوة التالية فأنهت تحالفها التاريخي مع السعودية في منظومة “أوبك” أكبر منتج للنفط في العالم، وهدفها تفكيك المنظومة خصوصاً إذا ما أعقبها انسحاب دول أخرى تدفعها الإمارات بقوة.

و”أوبك” التي تترأسها السعودية وتتحكم عبرها بسوق النفط العالمية، قد يمثل سقوطها خسارة أهم ورقة سعودية لإخضاع دول العالم، بمن فيهم الولايات المتحدة. ولم تقتصر المواجهات على النفط والسياسة بل امتدت إلى أبعاد جيوسياسية مع كشف الاحتلال الإسرائيلي استعداد أبوظبي للاعتراف بإقليم “أرض الصومال” الذي أصبح فعلياً تحت الحماية الإسرائيلية، والهدف ليس شرعية سلطته بل السيطرة على الضفة الأفريقية من باب المندب، وبما يهدد مستقبل النفط السعودي الذي يعبر جله من هذا المنفذ إلى العالم.

هذه التحركات تشير إلى أن الإمارات ألقت كافة الأوراق في مواجهة السعودية وتسعى لمواجهة شاملة إما ربحاً أو خسارة، وفي جعبتها دعم إسرائيلي لا محدود بدأ يتشكل خلال الأيام الأخيرة مع قرار تل أبيب نشر أقوى منظوماتها الدفاعية على الأراضي الإماراتية ونشر قوات هناك، على غرار نشر السعودية قوات باكستانية سابقة بمعية منظومات دفاع صينية.

ومع أن السعودية والإمارات خاضتا خلال السنوات الأخيرة صراعات عدة، لكنها ظلت خارج حدود البلدين وفي دول إقليمية كاليمن والصومال والسودان، لكن هذه المرة ومن خلال التحشيدات، يبدو أن المواجهة المرتقبة ستكون مباشرة بين الطرفين، لاسيما مع خسارتهما بالفعل أغلب المنشآت النفطية خلال ضربات متبادلة تم تمويهها بالحرب الإيرانية.

أحدث العناوين

انذار قطري للإصلاح بشأن تصنيفه أمريكياً مع تسمية أول قائدين على قائمة الإرهاب

كشفت قطر، الثلاثاء، تطورات جديدة بملف توجه أمريكا لتصنيف الإصلاح، فرع الإخوان المسلمين في اليمن، على لائحة العقوبات. خاص –...

مقالات ذات صلة