كشفت وزارة الداخلية في صنعاء، اليوم الأربعاء، عن اعترافات جديدة لأربعة من الجواسيس التابعين لخلية تجسسية مرتبطة بالمخابرات البريطانية والسعودية والأمريكية، وذلك ضمن جهودها المستمرة لكشف شبكات العدو العاملة داخل البلاد.
متابعات- الخبر اليمني:
من أبرز المعترفين، الجاسوس فاروق علي راجح (53 عاماً)، وهو ضابط سابق في القوات المسلحة برتبة مقدم، أقر بتورطه في التخابر مع خلية التجسس لصالح العدو السعودي عبر غرفة العمليات المشتركة التابعة لتحالف العدوان.
وأوضح راجح أن نشاطه التجسسي بدأ في رمضان 2024، بعد أن تواصل معه القيادي المرتزق عبد الله الحيفي، حيث تم اللقاء الأول في “جولة آية”، وتسلم خلاله مبلغ 140 ألف ريال يمني.
بحسب اعترافات الجاسوس، فإن الخلية كانت منظمة وتضم 7 عناصر، وتعمل ضمن غرفة عمليات مشتركة. وقد توزعت المهام على النحو التالي: تقديم معلومات شبه يومية عن التحركات العسكرية، ونشاط المطار والطيران، إضافة إلى المعلومات الاستخباراتية والأمنية.
وأشار إلى أن الحيفي كان ينشر منشورات جريئة على منصات “إكس” و”واتساب”، مما أثار مخاوفه من انكشاف أنشطتهم.
دور اللواء المتقاعد علي السياني
اعترف الجاسوس راجح بوجود علاقة متينة بين الخلية واللواء الجاسوس علي أحمد السياني، حيث أخبره المرتزق البكالي عن هذه العلاقة. وأوضح أنه تواصل مع السياني وعرض عليه الانضمام إلى الخلية، فوصف السياني البكالي بأنه “شخصية وطنية معروفة”.
وكشف أن السياني كان مرتبطاً بشكل مباشر مع ضابط استخبارات سعودي يدعى “أبو خالد”، وتم تكليفهما معاً بنقل المعلومات العسكرية والأمنية.
مهام الفريق وجهود التمويل
أفاد الجاسوس راجح بأن المهام شملت رفع إحداثيات مواقع عسكرية ومخازن أسلحة، وتلقي بلاغ عملياتي أسبوعي من مصدر تابع للسياني، يُكتب على ورقة بيضاء ثم يُنقل هاتفياً إلى غرفة العمليات. كما حصل الفريق على مخصص مالي شهري قدره 33 ألف ريال سعودي، كان السياني قد طلب رفعه إلى هذا المبلغ لتوزيعه على عناصر الفريق، عبر حوالات مالية.
سفر إلى السعودية والتقاء بضباط استخبارات
وفقاً لاعترافات الجاسوس فاروق راجح، فقد سافر إلى السعودية بتأشيرة عمرة، حاملاً هديتين من العسل من السياني إلى “أبو خالد”، والتقاه في أحد الكافتيريات داخل السعودية.
وبعد 20 يوماً، سلّمه أبو خالد حقيبة تحتوي على 7 هواتف مجهزة ببرامج تواصل مشفرة، ودربه على استخدامها برمز خاص. وعاد بعدها إلى صنعاء، وسلم الهاتف المخصص للسياني.
مخطط سعودي للقاء ومستقبل اليمن
كشف الجاسوس عن مخطط سعودي لعقد لقاء بأعضاء الخلية، حيث طلب “أبو خالد” إبلاغ السياني بأن “المستوى الأعلى” يرغب في مقابلته، وطلبوا منه تحديد الدولة التي يفضلها للقاء. وعند استفساره عن سبب اللقاء في الخارج، أوضحت الاستخبارات المعادية أن “اليمن مقبل على تغيير كامل، وأن هناك أحداثاً قادمة ستغير الوضع، وأن السياني سيكون رجل المرحلة في الأحداث القادمة”، فوافق السياني مبدئياً وحدد القاهرة مكاناً للقاء. كما استفسرت الاستخبارات عن علاقة السياني بالقيادات العسكرية السابقة، فأكد أن علاقاته “ممتازة جداً” وأنه على تواصل مستمر معهم.


