كشف قيادي إيراني رفيع المستوى، عن خفايا الحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مؤكداً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فشل في تحقيق أي من أهدافه التسعة، وفي مقدمتها “تغيير النظام وفتح مضيق هرمز بالقوة”، واضطر لقبول وقف إطلاق النار بعد 40 يوماً من القتال دون أن يحقق أي مراد عسكري أو سياسي.
طهران – الخبر اليمني:
وقال القيادي، إن الحرب بدأت “بمكر أمريكي استغل أجواء المفاوضات للالتفاف على إيران”، واستهدف في لحظة غدر القادة الكبار، بينهم المرشد السيد علي الخامنئي وقادة الحرس والأركان، ظناً من العدو أن ذلك سيصيب الدولة بالشلل. لكن الرد الإيراني كان “فورياً وصاعقاً”، وأثبت أن “الأمة هي الإمام والضمانة لاستمرار الثورة”، وفق تصريحه لوكالة “يونيوز”.
إسقاط 180 مسيّرة واستهداف طائرة F-35
وأضاف القيادي أن العدو “ذُهل من تطور قدراتنا”، مشيراً إلى أن إيران أسقطت 180 مسيّرة معادية، ونجحت في استهداف طائرة من طراز “F-35” بتقنيات متقدمة، وهو ما أجبر ترامب على طلب وقف إطلاق النار. وأوضح أن طهران لم تلتفت للرسائل الأمريكية إلا في اليوم الـ36 من الحرب، واشترطت أن يعلن ترامب بنفسه طلب وقف النار قبل 48 ساعة من سريان الهدنة.
ربط هرمز بلبنان
وكشف القيادي أن إيران فرضت إدراج “الجبهة اللبنانية” في الاتفاق كشرط أساسي، وربطت الملاحة في مضيق هرمز بوقف العدوان على لبنان. وتحت قيادة الإمام مجتبى خامنئي، أكد القيادي أن طهران “لا تثق بترامب أستاذ الكذب”، مشدداً على أن القوات الإيرانية في جاهزية تامة للتصدي لأي غدر أو خرق للهدنة.
في قراءة تحليلية للمشهد، يبدو أن إيران نجحت في تحويل “الهدنة” التي أعلنها ترامب إلى نقطة تحول استراتيجي، حيث استطاعت فرض معادلة جديدة تدمج أمن لبنان بأمن الملاحة في هرمز، وتثبت أن لا انفصال بين الجبهات. كما أن إصرار طهران على جعل ترامب يعلن طلب الهدنة شخصياً كان محاولة لتفريغ الخطاب الأمريكي من ادعاءات “النصر”، وفضح ضعف الموقف الأميركي أمام الرأي العام العالمي.
وبينما تتحدث واشنطن عن “إنجازات”، تؤكد التفاصيل الميدانية – بحسب المصدر الإيراني – أن طهران نجحت في إجهاض “حرب مفاجئة” كان العدو يعول عليها، وخرجت من المعركة بجيل جديد من القيادات وتقنيات عسكرية متطورة أظهرت قصور منظومات الدفاع الجوي الأميركية أمامها.


