خارج “سويفت”:التحالف النفطي التقني بين طهران وبكين وموسكو

اخترنا لك

تبنت طهران خلال السنوات الأخيرة استراتيجية اقتصادية هجومية تهدف إلى تقويض فعالية العقوبات الغربية عبر ما يُعرف بـ “تصفير الاعتماد على الدولار”.

متابعات- الخبر اليمني :

ولم يعد هذا التوجه مجرد شعار سياسي، بل تحول إلى واقع مؤسسي من خلال التوسع في “اتفاقيات المقايضة” مع أقطاب دولية وازنة مثل الصين وروسيا.

ففي الوقت الذي سعت فيه واشنطن لعزل إيران مالياً عبر نظام “سويفت”، نجحت الأخيرة في بناء قنوات التفافية تعتمد مبدأ تبادل النفط الخام مقابل السلع الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة، وهو ما أدى إلى تحييد جزء كبير من الضغوط المالية الأمريكية.

إن التحالف الاقتصادي بين طهران وبكين وموسكو خلق “منطقة آمنة” للتجارة البينية، حيث تُسوى المعاملات بالعملات المحلية أو عبر مقايضة عينية مباشرة.

هذا النمط من التجارة لم يسهم فقط في تأمين احتياجات إيران من البنية التحتية والخبرات التقنية، بل حوّل العقوبات المفروضة من سلاح مدمر إلى “أداة صدئة” تفتقر إلى الزخم والتأثير الذي كانت تتمتع به في عقود سابقة. وبدلاً من أن تؤدي العزلة المالية إلى خنق الدولة، دفعتها نحو الاندماج في تكتلات شرقية صاعدة لا ترى في الهيمنة الدولارية قدراً محتوماً.

ومع تزايد الاعتماد على هذه الآليات، بدأ المشهد الجيوسياسي يتغير؛ فإيران اليوم تستخدم براميل النفط كعملة دولية بديلة، مما يعزز صمودها الاقتصادي ويمنحها هامش مناورة أوسع في المفاوضات الدولية.

إن نجاح طهران في تجاوز القيود المصرفية التقليدية يرسل إشارة واضحة مفادها أن الهيمنة المالية الأمريكية لم تعد بلا منازع، وأن العالم يتجه نحو تعددية قطبية اقتصادية تكون فيها “المقايضة” وسيلة لتحقيق السيادة والتحرر من قيود النظام المالي العالمي التقليدي.

أحدث العناوين

Three martyrs and five wounded in Israeli raids on the Gaza Strip

Three Palestinians, including the head of the Khan Younis police investigations department, were killed, and five others, including a...

مقالات ذات صلة