فضيحة تنظيف مطار بمليوني دولار.. قضية تشعل مواقع التواصل وتفضح فساد حكومة عدن

اخترنا لك

أثارت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة النقل التابعة للحكومة الموالية للسعودية في عدن، تكشف عن مطالبة مالية بمبلغ 2.5 مليون دولار مقابل أعمال تنظيف لمدرج مطار عدن الدولي، موجة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات بـ”الفساد” و”الاستهتار بالمال العام”.

عدن- الخبر اليمني:

وتداول ناشطون وإعلاميون صورة الوثيقة الرسمية التي تضمنت قراراً وزارياً بتشكيل لجنة تحقيق حول مطالبة مقاول بمبلغ 2.5 مليون دولار مقابل أعمال تنظيف أرضية المطار. وأثار المبلغ موجة استنكار واسعة، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وتردي الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة.

وقال أحد الناشطين متسائلاً: “تخيلوا 2.5 مليون دولار فقط من أجل تنظيف أرضية المطار! هذا المبلغ في بلدان كثيرة يقام به مطار متكامل. والله لو بعنا مبنى المطار بكله ما كان جاب 2 مليون دولار”.

على صعيد متصل، باشرت النيابة العامة التابعة لحكومة عدن التحقيق في القضية، فيما وجّه النائب العام نيابة الأموال العامة بفتح ملف تحقيق فيها، وذلك عقب تصاعد الانتقادات حول ضخامة المبلغ مقارنة بطبيعة العمل. وأعلنت وزارة النقل تشكيل لجنة تحقيق تضم مختصين من الوزارة والهيئة العامة للطيران المدني، للنظر في تفاصيل المطالبة المالية التي تعود إلى أشهر سابقة، مؤكدة أن اللجنة ستواصل أعمالها بعد إجازة عيد الأضحى، وأن نتائج التحقيق ستنشر للرأي العام.

ويرى مراقبون أن الوثيقة وحدها تكفي كـ”شاهد قاطع” جديد على أن هذه الحكومة “لا تعمل لخدمة المواطن ولا لهدف النهضة والتنمية”، بل حوّلت مؤسسات الدولة إلى “ماكينة صراف آلي” توزع المال العام على عملائها ومقاولي الوهم. ويتجسد السؤال الأكبر الذي يطرحه الناشطون: “كيف يمكن لحكومة أن تبرر ميزانية تنظيف بملايين الدولارات، بينما المستشفيات خاوية، والمدارس مهدّمة، والكهرباء شبه منعدمة؟”.

ويبدو الجواب واضحاً وفق المحللين: “همّ هذه الحكومة الأول والأخير هو التهام المال، وإذا كانت لجان التحقيق التي شُكّلت لتُرى لا لتحاسب، فإنها لن تكون سوى مسرحية تنظيف جديدة تطمس فيها آثار فسادها تحت غبار تحقيقات شكلية”.

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة