أعلنت بحرية الحرس الثوري، اليوم الأربعاء، أنها قامت خلال الـ24 ساعة الماضية بتأمين عبور 26 سفينة عبر مضيق هرمز، شملت ناقلات نفط وسفن حاويات وتجارية أخرى، مشددة على أن حركة الملاحة تتم “بتصاريح رسمية وبالتنسيق الكامل مع القوات البحرية الإيرانية”، في تأكيد على قدرة طهران على فرض سيادتها على أحد أهم الممرات المائية العالمية رغم التوترات الإقليمية المتصاعدة.
إيران- الخبر اليمني:
وفي بيان منفصل صدر في وقت سابق من صباح اليوم، وجه حرس الثورة تحذيراً شديد اللهجة إلى “العدو الأمريكي الصهيوني”، جاء فيه أنه “لم يستخدم بعد جميع قدرات الثورة الإسلامية”، مؤكداً أن “خيارات الردع لم تُستنزف” رغم الهجمات التي شنها جيشان يُعدان من الأعلى كلفة في العالم.
وأوضح البيان أن أي عدوان جديد “سيُواجه بضربات ساحقة في أماكن غير متوقعة”، وأن “الحرب الإقليمية الموعودة ستتجاوز هذه المرة حدود المنطقة إذا تكرر العدوان”. كما شدد البيان على أن “الحرس أهل حرب، والعدو سيشاهد القوة الحقيقية في الميدان لا في البيانات”.
اللافت أن البيانين صدرا في توقيت واحد تقريباً، وكأنهما يوجهان رسالتين إلى جهتين مختلفتين: رسالة طمأنة لدول المنطقة والعالم (نحن نؤمن الملاحة وننظمها)، ورسالة تهديد لأمريكا وإسرائيل (إذا أخطأتم، فالحرب القادمة ستكون مختلفة). هذا التوازن الدقيق يعكس ثقة متزايدة في قدرات إيران الردعية، ويؤكد أن طهران لم تعد تتعامل مع الملفات الأمنية (مثل هرمز) كورقة ضغط فقط، بل كـ”منطقة نفوذ” تفرض سيطرتها الكاملة عليها.


