تصاعدت المخاوف في أوساط كيان الاحتلال “الإسرائيلي” من عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صفقة اتفاق مع إيران، دون أخذ بالاعتبار مصالح الكيان باستمرار الحرب على إيران، بالذات بعد كشف إعلام عبري عن استبعاد واشنطن للتنسيق مع حكومة نتنياهو في جولة المفاوضات الأخيرة التي تتم بوساطة باكستانية.
متابعات خاصة-الخبر اليمني:
وفي هذا السياق، كشفت “هآرتس” عن معلومات استخباراتية تفيد أن إدارة ترامب استبعدت “إسرائيل” تماما من المفاوضات الجارية مع إيران حول اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشارت الصحيفة إلى أن حكومة نتنياهو علمت بفحوى المحادثات السرية بين واشنطن وطهران عبر قنوات دبلوماسية مع قادة المنطقة ومصادر استخباراتية وليس من واشنطن كما كل مرة، ما عدته مؤشر على تصدع الثقة بين الجانبين.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع في الشؤون الإيرانية تحذيرا صريحا للقيادة الإسرائيلية: “إذا دخلتم غرفة المفاوضات مع الإيرانيين، فستخسرون!”
وتشير الصحيفة إلى أن” مسودة التفاهم الحالي تفصل الملف النووي والصاروخي عن الاتفاق العاجل؛ حيث تطالب طهران بالتزام أمريكي بإنهاء الحرب بالكامل في إيران ولبنان، والاعتراف بوضع خاص لها في مضيق هرمز، والإفراج الفوري عن 24 مليار دولار من أموالها المجمدة.
وتلفت إلى أنه بالمقابل، تخلت واشنطن عن إدراج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في الاتفاق المؤقت الحالي، وزعمت أنها ستناقشها لاحقاً، مما يثير رعبا إستراتيجيا في تل أبيب من تهميش القضية برمتها وبقاء القدرات النووية والتخصيبية قائمة على الأراضي الإيرانية.
في سياق ذاته، قال المحلل العسكري لصحيفة “إسرائيل هيوم”، يواف ليمور، إن موقف ترامب تذبذب بشدى بين تجديد الحرب والتوصل لاتفاق، والخيار الثاني هو ما مالت له حسابات ترامب.
وبحسب ليمور فإن الحد الأدنى من الإنجاز المتمثل في إزالة اليورانيوم المخصب يمثل نسخة طبق الأصل من “اتفاق أوباما عام 2015” الذي قاد ترمب ونتنياهو الانسحاب منه سابقا، ما يعني فشلا مدويا للسياسة الإسرائيلية.
وتجمع وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع تأكل الجبهة الداخلية “الإسرائيلية” نتيجة لفشل حسابات حكومة نتنياهو بالحرب على إيران ولبنان، والخلافات السياسية الداخلية.


