ترى وسائل الإعلام الأمريكية أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، كشف حدود القوة الأمريكية، ووضع إدارة ترمب أمام اختبار سياسي واستراتيجي صعب خلال الأشهر المقبلة.
متابعات خاصة – الخبر اليمني:
وتعتبر تحليلات واسعة في الإعلام الأمريكي أن الاتفاق لم يحسم القضايا الجوهرية التي أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الحرب من أجلها، وفي مقدمتها البرنامجان النووي والصاروخي الإيراني، بل أرجأها إلى جولات تفاوضية لاحقة قد تكون أكثر تعقيدًا.
وفي هذا السياق، تساءلت صحيفة نيويورك تايمز: “ما الذي تغيّر بعد نحو أربعة أشهر من الحرب؟”، مشيرة إلى أن ما تغير ليس الكثير، إذ إن البرنامج النووي الإيراني لم يُدمَّر، وملف الصواريخ الباليستية أُرجئ إلى مفاوضات مستقبلية، فيما لا تزال القوى الحليفة لإيران في المنطقة تمثل عامل ضغط وتهديد قائم.
ونقلت الصحيفة عن أستاذة الأمن الخليجي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، كايتلين تالمادج، قولها إن الاتفاق لا يعكس تفوقًا عسكريًا أمريكيًا، بل يكشف حدود قدرة واشنطن على مواصلة التصعيد وفرض شروطها بالقوة.
وأشارت الصحيفة إلى أن طهران نجحت في تحويل إحدى نقاط ضعفها إلى مصدر نفوذ استراتيجي جديد، وذلك يتمثل في مضيق هرمز، بعدما أظهرت الحرب قدرتها على استخدامه كورقة ضغط مؤثرة في الاقتصاد العالمي وحركة الملاحة الدولية.
وبموجب الاتفاق، ستحصل إيران على مكاسب اقتصادية كبيرة تشمل رفع الحصار البحري الأمريكي، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب إنهاء جزء كبير من العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.
المصدر: نيويورك تايمز+ الجزيرة نت


