قراءات عربية ودولية في معادلة صنعاء الجديدة: الحظر الملاحي خنق اقتصادي للسعودية يكرر “السيناريو الفيتنامي” للولايات المتحدة

اخترنا لك

أثارت القرارات الأخيرة للقوات المسلحة اليمنية في صنعاء، والقاضية بفرض حظر ملاحي شامل على السفن والمنشآت السعودية في البحر الأحمر وخليج عدن، موجة واسعة من التحليلات والقراءات الاستشرافية لعدد من الباحثين والكتاب العرب والدوليين، والذين أجمعوا على أن الخطوة تمثل تحولاً استراتيجياً جذرياً يعيد صياغة موازين القوى في المنطقة، ويوجه ضربة قاسية للمملكة وحلفائها.

متابعات خاصة- الخبر اليمني:

وفي السياق، اعتبر الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني، صالح أبو عزة، أن التجربة اليمنية في إسناد غزة، والتي امتدت على مدار عامين عبر فرض حصار بحري على الموانئ الإسرائيلية، كانت ناجحة بكل المقاييس، مؤكداً أن التدخل الأمريكي لرفع ذلك الحصار باء بالفشل وانتهى بـ”عجز واشنطن الواضح”.

وتوقع أبو عزة عبر منصة (إكس) أن يكون الحظر البحري على السعودية “أكثر نجاحاً وكفاءة وفاعلية” من تجربة إسناد غزة، مستنداً إلى معطيات جغرافية كون الموانئ اليمنية والسعودية تطل على بحر واحد، فضلاً عن الفوارق الكبيرة في الإمكانات والمقومات بين تل أبيب والرياض. وجزم الباحث الفلسطيني بأن التدخل الأمريكي لحماية الرياض لن يغير المعادلة استناداً لنتائج المواجهة السابقة في البحر، مؤكداً أن الخيار الوحيد أمام المملكة هو “رفع الحصار الشامل عن اليمن”، محذراً من أن الأثمان التي ستدفعها الرياض حالياً تعد مكسباً لها مقارنة بالأثمان الباهظة التي ستضطر لدفعها بعد أسابيع أو أشهر.

نازاروف: الرياض تجني نتائج تورطها ومؤشرات على توحيد اليمن

من جانبه، رأى الباحث والكاتب الروسي، ألكسندر نازاروف، أن الرياض تجني اليوم النتائج المباشرة لتورطها السابق في الحرب، معتبراً عبر حسابه في (تليجرام) أن قرار الحظر البحري يمثل ارتداداً قوياً يضرب السعودية في توقيت بالغ الحساسية، بعد أن أبدت ندمها سابقاً على الانخراط في هذا الصراع.

وذهب نازاروف إلى أبعد من ذلك؛ إذ رأى في هذه التطورات مؤشراً على بدء “مرحلة توحيد اليمن تحت سلطة صنعاء”، مؤكداً أن كلاً من السعودية والإمارات ستواجهان تداعيات قاسية جراء الحروب الجارية في منطقة الخليج، وهو ما سيستنزف مواردهما وقدراتهما ويجعلهما عاجزتين تماماً عن التدخل في الشؤون اليمنية أو التأثير على مسارات التغيير الجذري في البلاد.

سامح عسكر: المقارنة الفيتنامية تسقط شرعية “حكومة الفنادق” أمام واقع الأرض

وعلى الصعيد التحليلي المقارن، أكد الباحث المصري سامح عسكر أن المشهد اليمني يعيد إلى الأذهان تجربة حرب فيتنام؛ حيث فشلت الولايات المتحدة في تثبيت حكومة “سايغون” الفاقدة للشرعية الشعبية وانتهى الأمر بانهيارها لصالح القوى المتماسكة في الريف والجبال، وهو المنطق ذاته الذي يتكرر اليوم في اليمن بين صنعاء وحكومة رشاد العليمي التي وصفها بـ”حكومة فنادق الرياض”.

وأوضح عسكر عبر منصة (إكس) أن سنوات الحرب الطويلة مكّنت جماعة “أنصار الله” من بناء دولة موازية ومستقرة سياسياً تعتمد على الولاء القبلي والديني والعسكري، في حين تحولت الحكومة المدعومة دولياً إلى رمز للتبعية الخارجية والافتغار للنفوذ الفعلي على الأرض، مشدداً على أن السلطة الحقيقية تولد من القدرة على إدارة الأرض وحماية قناعات السكان وليس من قرارات الأمم المتحدة أو فنادق الخليج.

واختتم الباحث المصري بالإشارة إلى أن التصعيد الإقليمي في مضيق هرمز يفتح المجال أمام صنعاء لتوسيع نفوذها كجزء من معادلة شرقية أوسع، معتبراً أن مصطلح “الإرهاب” الذي يُطلق على الجماعة هو مفهوم سياسي مرن استخدمه المستعمرون سابقاً ضد حركات المقاومة في مصر والجزائر والهند وفلسطين، مؤكداً أن أي حل لا يعترف بالواقع الصلب على الأرض في اليمن سيؤول إلى حرب استنزاف جديدة لا مخرج منها.

اقرأ أيضا:

“أمبري” البريطانية تقر بفاعلية حظر صنعاء: الموانئ والسفن السعودية تحت مخاطر هجمات يمنية مرتفعة

أحدث العناوين

الطقس المتوقع خلال ال24ساعة القادمة

الطقس المتوقع خلال ال24ساعة القادمة بمشيئة الله تعالى خلال الفترة من الساعة 16:00 تاريخ 21/07/2026م حتى الساعة 16:00 تاريخ22/07/2026م وفقا...

مقالات ذات صلة