كشف متحدث وزارة الصحة في صنعاء، الدكتور أنيس الأصبحي، عن أرقام كارثية وثّقت التبعات الإنسانية القاسية للحصار الذي يفرضه النظام السعودي، مؤكداً أن القيود المشددة المنفذة على مطار صنعاء الدولي والمنافذ اليمنية تسببت في منع آلاف المرضى من السفر للعلاج، وعرقلت دخول الإمدادات والأدوية الطبية الحرجة.
صنعاء- الخبر اليمني:
وأوضح الدكتور الأصبحي، في تصريح أن معدل الوفيات شهد ارتفاعاً لافتاً جراء الممارسات التعسفية المنظمة التي أدت إلى منع دخول الأدوية المنقذة للحياة، محذراً من تهديد مباشر وشيك يخطف أرواح أكثر من 8 آلاف مريض غسيل كلوي، وما يزيد على 120 ألف مريض سرطان يواجهون انقطاع أ دويتهم الأساسية.
وأشار متحدث صحة صنعاء إلى أن الإجراءات السعودية التعسفية تسببت في انسحاب أكثر من 83 شركة دوائية عالمية ومحلية، مما حرم القطاع الصحي من توفير أكثر من 1329 صنفاً دوائياً حيوياً، متسبباً في شلل شرياني واسع للخدمات الطبية.
تأتي هذه التصريحات والتحذيرات الطبية الصادمة لتسلط الضوء على البعد الميداني والإنساني للقرارات الأخيرة الصادرة عن القيادة في صنعاء؛ إذ تُعد هذه المظلومية الشاملة والممتدة والتي يتجرعها القطاع الصحي والشعب اليمني منذ مارس 2015م الركيزة والمُرتكز الأساسي الذي بنت عليه صنعاء موقفها الميداني الأخير بفرض معادلة “الحصار بالحصار”.
ولم يعد هذا القرار مجرد موقف دفاعي، بل تحوّل إلى قرار عملياتي نافذ يقضي بفرض حظر ملاحي بحري شامل على السفن والناقلات النفطية والأنشطة البحرية المرتبطة بالسعودية.
وتؤكد صنعاء من خلال تدشين هذه المعادلة البحرية أنها لن تتراجع عن فرض الحظر البحري وتطبيقه بالقوة العسكرية، ولن ترفع حصارها الملاحي المفروض على الموانئ والسفن السعودية إلا بالإنهاء الكامل والشامل لهذه المظلومية الإنسانية، ورفع الخناق عن مطار صنعاء والموانئ اليمنية، والسماح بالتدفق الحر للدواء والغذاء وحرية حركة المواطنين.


