توسعت تداعيات الحظر البحري اليمني لتتجاوز الموانئ النفطية والتجارية الكبرى وتلقي بظلالها المباشرة على المنافذ البحرية الجنوبية في جازان وأرخبيل فرسان.
متابعات- الخبر اليمني :
فقد أظهرت البيانات اللوجستية الحديثة انحساراً ملحوظاً في حركة الملاحة والشحن المساند بالمنطقة الجنوبية، نتيجة وقوعها المباشر ضمن نطاق المخاطر البحرية، مما أدى إلى تباطؤ خطوط الإمداد وتوقف العديد من أسطول النقل البحري المحلي والفرعي عن العمل بانتظام.
هذا التعطل الميداني أجبر القطاعات التجارية والشركات التشغيلية بالمنطقة على البحث عن خيارات مكلفة؛ حيث جرى الاعتماد المفرط على خطوط النقل البري الممتدة من مناطق الوسط والشرق لتغذية المشاريع وسد احتياجات الأسواق الجنوبية.
ونتج عن هذا التحول اللوجستي قفزة كبيرة في تكاليف الشحن الداخلي ونقل البضائع الثقيلة والمعدات، مما شكل عبئاً مالياً إضافياً على بيئة الأعمال المحلية ومشاريع البنية التحتية بالمنطقة.
إن امتداد تأثير الحظر إلى موانئ جازان وفرسان يقدّم دليلاً حياً على شموليته وفاعليته الميدانية؛ إذ لم يعُد الأمر يقتصر على إرباك حركة التصدير في ينبع أو واردات الحاويات في جدة، بل تحول إلى حصار عملي شلّ قدرة الموانئ الثانوية وحيّد ميزتها الجغرافية، معيداً رسم كلفة الإمداد على كافة المستويات الاقتصادية بالمملكة.


