ماذا بعد إغلاق العالم أبوابه في وجه السعودية باليمن.. هل تعيد الرياض قراءة المشهد بحصافة أم تواصل ضلالتها؟

اخترنا لك

للوهلة الأولى في تاريخها تجد السعودية نفسها وحيدة في مواجهة اليمن، البلد الذي أبقته مشتعلاً بالحروب والصراعات في كل مراحل نشأته، فهل تعيد الرياض استراتيجيتها في هذا البلد الجار والعربي المسلم؟

خاص – الخبر اليمني:

بين الحرب السعودية على اليمن في مارس من العام 2015 والتحشيدات الحالية فوارق كثيرة، أهمها أنها تبعد مسافة ضوئية لأكثر من عقد من الزمن ومراحل من التغييرات في المنطقة استراتيجياً وعسكرياً واقتصادياً، فما أبرز تلك المراحل؟

في العام 2015 كانت السعودية الأقوى إقليمياً وتحتل مكانة دولية مرموقة وتحظى أيضاً باحترام بقلوب كافة العرب والمسلمين، حتى إنها لمجرد دعوتها لتحالف لمواجهة اليمن تداعى العالم بكل آلته العسكرية والإعلامية والاقتصادية لإسنادها، وحتى المنظمات الدولية كانت تبيض كل الجرائم أولاً بأول ولم يكن لليمن من صوت سوى أنين الثكالى والضحايا العالقين تحت ركام أنقاض القنابل السعودية والأمريكية والبريطانية والغربية.

كانت اليمن حينها تبدو كحقل تجارب لما صنعه العلم من أسلحة فتاكة منذ الحرب العالمية الثانية، وكان المشهد أقرب للجحيم في توصيف الكثير من المراقبين والخبراء الدوليين، لكن بعد قرابة 12 عاماً يبدو الوضع مختلفاً تماماً، فالعالم العربي والإسلامي لم يتلفت للترهات السعودية حول استهداف المقدسات الإسلامية ولم تنطق دولة حتى ببيان تضامن مع أن غالبتها لا تزال تدين بالولاء للمملكة بينما الشعوب أصمت أذنيها في وجه الدعاية السعودية. أما على الصعيد الدولي فقد قررت كافة دول العالم الكبرى إعطاء ظهرها للسعودية رغم ما أنفقته من مليارات على مدى السنوات بصفقات تسليح ومراضاة، وعسكرياً تبدو السعودية في أضعف حالتها وقد تحولت لمجرد باكية لما تتعرض له من اليمن بعد أن كانت تحرك كل قواتها بمجرد دوي طلقة رصاص على الحدود.

بالنسبة للعالمين العربي والإسلامي، فدعاية السعودية حول مكة تبدو كمزحة سمجة وقد أوغلت بإثارة الصراعات في أقطابه وتقربت من ألد أعدائه. أما العالم الآخر وتحديداً الدول الكبرى فلا شيء يحكمها أكثر من المصالح، وقد رأت بأن مصالحها الآن أصبحت بيد اليمن التي باتت تحكم سيطرتها على أهم الممرات الملاحية.

ثمة شبه إجماع دولي على حق اليمن بسيادته على أراضيه وسواحله ورفض للتدخلات الخارجية في شؤون الدول بمن فيها العربية، وهذا يعكس حجم الوعي بالقضية اليمنية بعد سنوات من إنكارها سعودياً، لكن يبقى السؤال: هل تعيد السعودية تفكيرها في طريقة التعامل مع اليمن، أم أنها لا تزال في ضلالها القديم تعتقد بقدرتها على إعادة تطويع البلد عسكرياً أو اقتصادياً؟

أحدث العناوين

وصفها بكذبة العصر والبهتان العظيم.. الحوثي ينفي ادعاءات السعودية باستهداف مكة المكرمة

نفى قائد أنصار الله، عبد الملك بدر الدين الحوثي، اليوم الخميس، الاتهامات التي أطلقها النظام السعودي بشأن استهداف قوات...

مقالات ذات صلة