كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية عن انسحاب كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات نفط عالمية من مؤتمر مجلس البترول العالمي المنعقد في الرياض، عقب الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي السبت، في تطور يعكس امتداد تداعيات الحرب إلى الفعاليات الاقتصادية التي تراهن عليها السعودية لتعزيز حضورها الدولي وجذب الاستثمارات.
متابعات خاصة-الخبر اليمني:
وذكرت الصحيفة أن رؤساء تنفيذيين في شركات “إكسون موبيل” و”بي بي” و”شل” و”توتال إنرجيز” تراجعوا عن خطط المشاركة في المؤتمر حضورياً. وأرجعت «بي بي» عدم حضورها إلى اضطرابات السفر، فيما لم تعلق “شل”، ولم تصدر ردود فورية عن الشركتين الأخريين، وفق الصحيفة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اضطراب حركة الطيران إلى الرياض، واستمرار المخاوف الأمنية التي دفعت دولاً إلى تحذير مواطنيها من السفر إليها، بينما تصر السلطات السعودية على المضي في تنظيم المؤتمر وفعاليات اقتصادية أخرى، بينها مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار المقرر عقده لاحقاً هذا الشهر.
وتكشف هذه التطورات عن جانب متصاعد من فاتورة الحرب السعودية على اليمن، التي لم تعد تقتصر على الإنفاق العسكري وتكاليف حماية المنشآت الحيوية، بل تمتد إلى مخاطر تعطّل النقل الجوي، وتراجع ثقة الشركات الدولية، واحتمال تأثر الاستثمارات والفعاليات التي تسعى الرياض من خلالها إلى تقديم نفسها مركزاً إقليمياً للأعمال والطاقة.
وكانت الهجمات الأخيرة قد تسببت في إلغاء وتأخير رحلات جوية، فيما سجلت أسواق الخليج تراجعاً في تعاملات الأحد، وانخفض المؤشر السعودي بنسبة 0.2%، ومع استمرار التصعيد، تواجه السعودية ضغوطاً متزايدة على بنيتها التحتية ومصالحها الاقتصادية وصورتها الاستثمارية.


