عسكرة العمق وتآكل منظومة الردع: قراءة في المأزق الأمني السعودي

اخترنا لك

تتوالى التطورات الميدانية لتعيد صياغة مفاهيم الأمن القومي، مسلطة الضوء على واقع جغرافي تجد السعودية نفسها في قلبه.

متابعات- الخبر اليمني :

فقد كشفت معادلة “الحصار بالحصار” والضربات النوعية الأخيرة نحو العمق الحيوي عن هشاشة الفرضيات العسكرية الكلاسيكية التي عولت طويلاً على المساحات الواسعة والترسانات الباهظة لتوفير حصانة مطلقة.

فقد أثبتت الصواريخ والمسيّرات التي تجاوزت المنظومات الدفاعية لتطال المطارات والمنشآت أن الجغرافيا تحولت إلى مسرح مكشوف يصعب تأمينه بالكامل في حرب الاستنزاف المفتوحة.

​وتكمن الأزمة الحقيقية في عجز “الحصون التقليدية” عن مواجهة حرب غير متماثلة تعتمد على التكلفة المنخفضة، حيث تتطلب حماية المنشآت استثمارات دفاعية ضخمة بينما تنجح الهجمات مراراً في إحداث خروقات تؤثر على ثقة الأسواق. هذا التآكل في هيبة الردع يضع السعودية أمام مأزق استراتيجي، تفقد فيه القدرات العسكرية قدرتها على حسم المعركة أو منع ارتداداتها الاقتصادية والنفسية على الداخل.

​وفي ظل هذا الانكشاف، بات واضحاً أن الاعتماد على الحلول العسكرية وحدها لم يعد مستداماً، مما يفرض قراءة واقعية تدفع نحو تسويات سياسية تنهي جذور الأزمة، لأن استمرار نزيف الأمن يهدد بتقويض الاستقرار الاستراتيجي ويجعل من التهدئة الدبلوماسية ضرورة قصوى.

أحدث العناوين

انهيار واسع للقوات المدعومة سعوديا في تعز.. مشاهد لمعارك من مسافة صفر وأسر العشرات

واصلت قوات صنعاء تحقيق إنجازاتها الميدانية، مسجلةً تقدمات استراتيجية جديدة أسفرت عن سيطرة وتأمين مديريات ومواقع واسعة في ريف...

مقالات ذات صلة