كشفت مصادر مطلعة داخل ما يُسمى “مجلس القيادة الرئاسي” عن تحول جوهري في الموقف السعودي تجاه حزب الإصلاح، مؤكدة أن القيادة السعودية فقدت الثقة بشكل كلي في الحزب وقواته الميدانية عقب سلسلة الانهيارات العسكرية الأخيرة في محافظة تعز.
خاص- الخبر اليمني:
وأوضحت المصادر أن سقوط مديرية “التربة” الاستراتيجية بأيدي قوات صنعاء شكل “المسمار الأخير في نعش” حزب الإصلاح بالنسبة للرياض، الأمر الذي دفع الجانب السعودي إلى التعامل مع التطورات المتسارعة على أبواب مدينة تعز ببرود تام، ودون اعتبارها استحقاقاً عسكرياً يستدعي التدخل أو التركيز المباشر.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر عن رفض الجانب السعودي صراحةً طلبات تقدمت بها قيادات الإصلاح لإجراء عمليات إنزال جوي وإمداد بالأسلحة والمعدات للجيوب المحاصرة داخل مدينة تعز.
وجاء الرفض السعودي مصحوباً بتبريرات تعكس حجم انعدام الثقة؛ حيث أبلغ مسؤولون سعوديون قيادة الرئاسي بأن أي شحنات أسلحة يتم إنزالها جوياً سينتهي بها المطاف حتماً إما غنيمة في أيدي “الحوثيين” كما حدث في معارك جبل حبشي والبيرين، أو معروضة للبيع في أسواق السلاح المحلية.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف السعودي يمثل رفعاً عملياً للغطاء عن حزب الإصلاح وتركه يواجه مصيره المحتوم أمام الطوق المحكم الذي تفرضه صنعاء على مركز المدينة، وهو ما يعزز حالة التفكك والانهيار المعنوي في صفوف من تبقى من قوات الإصلاح داخل تعز.


