شهدت المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن، الأربعاء، تظاهرات حاشدة لأتباع الإمارات وسط هزائم متلاحقة للسعودية شمال وغرب البلاد.
خاص – الخبر اليمني:
وشارك الآلاف من أنصار المجلس الانتقالي، بتياره الموالي لأبوظبي بقيادة عيدروس الزبيدي، في التظاهرات التي شهدتها محافظات عدن وحضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى.
وتم خلال تلك التظاهرات رفع صور رئيس الإمارات محمد بن زايد، إضافة لرئيس الانتقالي المطلوب سعودياً عيدروس الزبيدي.
والتظاهرة تعد الأولى منذ شن السعودية حملة على الانتقالي ورئيسه الزبيدي مطلع العام الجاري بعملية عسكرية طالت أيضاً أرتالاً عسكرية إماراتية بالمكلا شرق اليمن.
وظلت تظاهرات الانتقالي محظورة، خصوصاً تلك التي يدعو لها الزبيدي وتيار الإمارات وترفع خلالها صوره.
ولم ترد السعودية على التظاهرات التي ظلت تقمعها بشتى السبل على مدى الأشهر العشرة الماضية، مع أن التظاهرات الجديدة تزامنت مع حلول ذكرى الثورة على الاحتلال البريطاني الذي شارك فيه ثوار من شمال وجنوب اليمن وانطلقت من جبال ردفان الحدودية في ستينيات القرن الماضي.
وعُدّت التظاهرات التي غابت فيها صور أمراء السعودية لأول مرة بمثابة احتفال بالتطورات التي شهدها شمال اليمن وتكللت بطرد السعودية وتحشيداتها من مناطق متفرقة غرباً، بما في ذلك الساحل الغربي وباب المندب.
وكانت السعودية أعادت مؤخراً التقارب مع الإمارات مع تعرضها لمأزق جديد باليمن، لكن أبوظبي دفعت بأتباعها لرفع السقف استغلالاً لمحنة السعودية التي كانت تعارض فكرة الانفصال وتتمسك بتقسيم اليمن لـ6 دويلات.
واستبق رئيس الانتقالي، الذي حظر من الظهور، هذه التظاهرات بخطاب متلفز من مقر إقامته بالعاصمة الإماراتية، يعد الأول من نوعه منذ اختفائه مطلع العام.
ووضع الزبيدي شروطاً معقدة على طاولة السعودية أبرزها حل الرئاسي، حيث تجاهل في خطابه أي حديث عن اتفاق الرياض المبرم بين القوى الجنوبية والشمالية باليمن وكذا مشاوراته المنبثقة، واكتفى بالحديث عن الإعلان الدستوري الذي أعلنه قبل فراره من عدن وتضمن تأسيس دولة “الجنوب العربي”.
ومن ضمن الشروط أيضاً اعتراف السعودية بدولته على حدود 1990، إضافة إلى التعهد بالندية وليس التبعية لدولته.
ومع أن الزبيدي أبرز في كلمته حدود ما كانت تعرف بـ”جمهورية اليمن الديمقراطية”، إلا أن خبراء فسروها على أنها رسالة للسعودية باستحالة قتاله خارج حدوده، وهو ما كانت تعول عليه السعودية لإنقاذها من مأزقها على الأقل غرب اليمن.
وتدفع السعودية حالياً لتأطير حرب أهلية عبر جر فصائل جنوبية للانخراط بمعاركها شمالاً، إضافة إلى بدئها مساراً مع بريطانيا لترتيب انفصال جنوب اليمن في محاولة لدفع المواجهات الأهلية في اليمن خطوة جديدة.


