تفرض المواجهات في مدينة تعز على حزب الإصلاح واقعا لم يكن في الحسبان حيث استطاعت قوات صنعاء من السيطرة على 11 مديرية وقطعت جميع خطوط الإمداد العسكرية عن المدينة التي تعد آخر معاقل الحزب.
خاص-الخبر اليمني:
وفيما كان الحزب يراهن على إحداث تغير عسكري في الساحل الغربي ومديرية الوازعية للضغط على صنعاء وإعادة فرض التوازن في المعركة إلا أن ذلك لم ينجح وفي المقابل نجحت صنعاء في إحراز تقدم سريع في الجبهة الغربية للمدينة وصولا إلى مشارف منطقة بيرباشا حيث تدور المواجهات في معسكر اللواء 35 مدرع في المطار القديم وشارع الثلاثين على مقربة من جامعة تعز، أما جبهة صبر فرغم اشتداد القتال فيها إلا أنها تحولت هي الأخرى لجبهة استنزاف لقوات الإصلاح والقوات السلفية الداعمة لها.
وما تزال الجبهة الشرقية والشمالية لمدينة تعز تحتفظان بهدوء نسبي لكن مراقبون عسكريون يتوقعون أن تحريك هذه الجبهات بيد قوات صنعاء وقد يحدث عند قرارها لحظة الحسم في المدينة، وذلك مع وجود تواصلات بقيادات عسكرية وأمنية من قوات الإصلاح داخل تعز أفضت إلى تفاهمات على خروج آمن لهذه القيادات، وقد وصل بعض منها إلى عدن فيما التزمت قيادات وعناصر أخرى بالتوقف عن القتال والتحشيد لصالح حزب الإصلاح.
ومع أن هذه التفاهمات لا تزال في إطار التواصل مع شخصيات عسكرية وحزبية، إلا أن حزب الإصلاح بات محكوما بواقع لا فرار منه حيث تؤكد المعلومات وجود أزمة تسليح وذخائر لدى ما يسمى محور تعز وقد أبلغ المحور رئيس الأركان صغير بن عزيز بنفاد ذخائر عيار 23 مم لكن بن عزيز اعتذر بحجة عدم وجود طريق لإيصالها وطلب من محور تعز شراءها من السوق وهو ما يكاد يكون مستحيلا، الأمر الذي جعل قيادات رئيسية في الحزب تطرح موضوع المفاوضات مع صنعاء والتفاهم على مخرج آمن من المدينة.
ويؤكد هذا التيار أن القتال في المدينة لن ينجح في ظل عدم وجود تعزيزات عسكرية وطرق مفتوحة وأن الأمر ليس كما كان في العام 2015م حيث تخوض صنعاء المواجهة اليوم بإمكانيات دولة وتفرض ضغطا على السعودية وليس هناك أي أفق لانتصار الحزب في معركة المدينة، كما أن القتال داخل الشوارع سيتيح للخلايا النائمة فرصة التحرك أكثر وسيتعرض الحزب للاستنزاف، غير أن تيارا آخر يتزعمه مستشار قائد محور تعز وزعيم الإصلاح العسكري عبده فرحان المخلافي يرجئ النقاش في الأمر إلى ما بعد جبهة جبل صبر.
وقال مصدر في السلطة المحلية في مدينة تعز للخبر اليمني إن حزب الإصلاح رغم إدعاءه الصمود في المدينة يجد نفسه أمام مصير مؤلم إما القتال بدون دعم أو ذخائر أو حتى حاضنة شعبية، أو تسليم المدينة وتجنيب المعاناة.


