ستراتفور: دوافع خفية للإمارات باليمن تختلف عن تلك التي لدى السعودية

اخترنا لك

الخبر اليمني/متابعات:

قال أحد مراكز الدراسات الإستراتيجية الأميركية إن لدولة الإمارات “دوافع خفية” في اليمن تختلف عن تلك التي لدى حليفتها السعودية.

فبينما يبدو في ظاهر الأمر أن للحليفتين الأهداف نفسها المتمثلة في سعيهما معا لتنصيب “حكومة طيعة” ، ودحر الحوثيين، والقضاء على الجماعات المسلحة كتنظيم القاعدة والفرع “الوليد” لتنظيم الدولة الإسلامية، فإن رؤى الطرفين تتباين تجاه تلك الأهداف.

ويرى مركز ستراتفور للدراسات الإستراتيجية والأمنية في تقرير أنه في الوقت الذي ترغب فيه السعودية في إعادة الوضع السياسي في اليمن إلى سابق عهده قبل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، فإن الإمارات تهدف إلى تغيير المشهد السياسي في تلك الدولة ليصب في مصلحتها.

ومن هنا، فإن الإمارات ظلت تستهدف حزب الإصلاح، الذي يصفه ستراتفور بأنه فرع الإخوان المسلمين في اليمن، وذلك في إطار حملة أوسع ضد التنظيم الإسلامي وفكره.

غير أن المركز الأميركي يرى أن الإطاحة بحزب الإصلاح ليس بالأمر السهل، فهو متجذر في الساحة السياسية اليمنية، كما أنه متحالف مع الشرعية، ويتمتع بتأييد عدة قبائل.

ثم إن الإمارات لم تقدم حتى الآن “بديلا أيديولوجياً” للإخوان المسلمين في اليمن، كما أنها لا تمتلك “القوة النارية ولا القوة البشرية” على الأرض اللازمة لتحقيق أهدافها في اليمن.

وكلما زاد الضغط الإماراتي على حزب الإصلاح، تفاقم خطر انقسام الحكومة الشرعية.

وضرب ستراتفور مثلا بما يجري في مصر، حيث أحدث انقلاب الجيش على حكومة الإخوان المسلمين وما تلاه من قمع للجماعة امتعاضا أسهم في إذكاء “انتفاضة الجهاديين” في سيناء وحوادث التفجير التي طالت المدن الكبيرة في البلاد.

وكلما طال أمد تورط التحالف الخليجي في اليمن، زاد احتمال أن يحاول المجتمع الدولي تسوية الصراع سلميا، بما يحد من الحملة على حزب الإصلاح.

وبدأت السعودية بالفعل إيجاد مخرج لها من أتون الحرب مع استمرار تصاعد الخسائر البشرية في اليمن.

وخلص مركز ستراتفور إلى القول إنه ما تأتى للمجهود الحربي للإمارات أن ينتهي قبل أوانه، فإن من شأن ذلك أن يتيح لحزب الإصلاح فرصة لاسترداد أنفاسه، وربما التصدي للمكاسب التي حققتها أبو ظبي في اليمن.

وإذا تسنى للإصلاح أن يحتفظ بشعبيته، فإن تدخل التحالف في اليمن ستكون له نتائج عكسية فورية، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى قيام حكومة في صنعاء معادية للإمارات العربية المتحدة.

أحدث العناوين

STC Officially Turns Against Riyadh Presidential Council

The UAE-backed Southern Transitional Council (STC) announced on Tuesday its rejection of the outcomes of the meeting that brought...

مقالات ذات صلة