كبوة التحالف العربي .. الإصلاح !

اخترنا لك

مصطفى المنصوري:

ليست حسابات خاطئة ، الجنوبيون يتحركون وفق وقناعات وضرورات وحاجه بمجملها فرضت قتالهم  في جبهات كثيرة ؛  أكان على أرضهم في الجنوب أو على ارض اليمن  ؛ وهذه الأخيرة لن يحصدوا منها إلا الموت والانتقام في مداه القريب و البعيد ، الجنوب مازال يحمل ارث ثقيل وموجع من التصفيات القديمة وعمليات الإقصاء من داخله نفسه  ، تعويل الجنوبيين على الدعم الخارجي المختلف لنصرة قضيتهم واقع لا يمكن تجاوزه ولن يتحقق أي تقدم للقضية دون هذا الأمر وبحسابات دقيقه  .

مابين انخراط الجنوبيين في القتال تحت ظلال التحالف العربي وضرورة انتصار قضيتهم تكمن المعركة الحقيقية ؛ وهي في الأصل معركة وجود أو فناء وهذا الأمر يجهله أو يتجاهله كثير من الجنوبيين على مستوى الشرعية اليمنية  أو الحراك الجنوبي بمكوناته المختلفة أو المستقلين منهم الإسلامي أو المدني ، القتال على ارض الغير ليست نزوة أو نزهه أو سياحة أو جمع مال  ؛ ومن أجل تحرير الأرض يجب أيضا أن يدفع الثمن في محله المناسب  وللغاية المبتغاة  ومادون ذلك أي في الحالتين : القتال على الأرض أو على  ارض الغير  ستكون عواقبه فيه كثير من الأوجاع والألم  ؛ عندما ترهن كل قوتك وطاقتك لمن تتحالف معه بلا حساب تفقد بذلك  قدرتك في الحفاظ على توازنك المطلوب مستقبلا  ويكون عندها من السهل إزاحتك حتى إن برزت ممانعات عنيفة منك فلن تعيدك مجددا لاعبا مؤثرا .

الجميع في ورطه وكل جهة ترغب في الخروج منتصرة ، التحالف العربي بقوتيه الرياض و ابوظبي تؤسس نحو إضعاف كل الأطراف كون مشروعها يحتاج إلى مطيه سهلة الانقياد ، يجب أن لا يكون الجنوب العربي  قويا ولا وسط اليمن قويا  ولا صنعاء قويه ولا شمال الشمال في اليمن قويا  ، الصراع الحقيقي يدور اليوم بعد القضاء على صالح   الذي أسس فعلا لقوة المشروع الفارسي على اليمن بين مشروعين وهما مشروع بقاء اليمن في حاضنة السعودية والخليج ومشروع نزعه بعيدا عن هذه التبعية بدعم واضح من إيران ، طبعا الجنوبيين  وقعوا في فخ هذا الصراع الذي سيطول وكذلك الأطراف السياسية اليمنية أيضا وجدت نفسها واقعه في فخ لا يرحم .

قصور الأداء السياسي الجنوبي بفعل مماحكات الجنوبيين أنفسهم ساعد في إضعاف طرحهم ؛ وركونهم المطلق على التحالف العربي زاد الطين بله ، للتحالف العربي مشروعه الحقيقي الذي سيصدم الجنوبيين في القادم وقد أسس هذا التحالف العربي فعلا صدمه لليمن في السابق استشعرتها مبكرا قوة صنعاء والى اللحظة تقاتل لإفراغ قوة وتأثير هذه الصدمة .

 التحالف العربي نجح في استخدام كل الجنوب ارض و إنسان ومعتقد لنصرة مشروعه ويتطلع إلى تأسيس مثل هذا الأمر في عمق اليمن الأكثر تعقيد وجنوح ؛ التحالف العربي استشعر وبقناعة  أن القبيلة في اليمن  إلى جانب التحولات العميقة فيها وعليها إضافة إلى بروز تحالفات جديدة و ولاءات بنكهة عالية من التضحية غير مستطاع بالمجمل تجييرها لصالحه ، حزب الإصلاح اليمني  لن يكون منقذ ولن يعتلي صنعاء  أو أن يعتلي  وسطها أو شمالها ، في صنعاء عدويين في العقل الجمعي وينبض بهم الباطن والظاهر هناك  إنهم العدوان والمرتزقة  .

 لملمة المؤتمر وتهذيب حزب الإصلاح اليمني لن تؤدي إلى حمل جسد الشرعية ، تحالفات المؤتمر والإصلاح مستغربه وعودة الإصلاح للواجهة تعزز نحو تغيير تحالفات كثيرة رسمت مع الرياض و ابوظبي ،  قضية صواريخ إيران فيها كثير من النظر ، والتحالف الاممي الجديد لضرب الحوثيين يعزز فشل الداخل اليمني وجواره في هذه الحرب .

ينسج التحالف العربي إيقاعات تحالفاته بعيدا عن ضرورة احتياجات واقع الاستقرار في الجنوب واليمن ويؤصل إلى حالة أللاستقرار الدائم ،من فشل في تأليف قلوب المنطويين تحته لن يؤلف قلوب الناس في البعيد ، استجارة الرياض و ابوظبي بحزب الإصلاح هي خطوة نحو كبوة عظيمة لهما .

*المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها وليس بالضرورة عن سياسة الموقع

الخبر اليمني/أقلام

أحدث العناوين

تكتل تجار تعز يدعو للإضراب الشامل احتجاجا على الانهيار الاقتصادي

دعا تكتل تكتل تجار محافظة تعز القطاع التجاري للأضراب الشامل من يوم غداً السبت الموافق 4 ديسمبر وحتى يوم...

مقالات ذات صلة