الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

نيويورك تايمز: السعودية تقود حربا في بحار اليمن لا يلتفت إليها أحد

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير للكاتب “ديكلان والش” أن المملكة العربية السعودية تقود حربًا ضد البحارة اليمنية، ولم يلتفت إليها أحد.

متابعات خاصة – الخبر اليمني:

وأشارت الصحيفة إلى أن التحالف يستهدف المدنيين في عرض البحر ويقصف أهدافاً مدنية في البحر، وأنه شن هجومًا على العديد من قوارب الصيد وقتل العشرات، حيث رصد التقرير المعاناة التي يتعرض لها الصيادون في بحار اليمن تحت قصف متواصل وإطلاق نار مستمر، والذي جاء تحت عنوان “الموت في بِحار اليمن: صيّادون تحت القصف في الحرب السعودية”.

وأكدت الصحيفة في تقريرها على لسان خبراء في الشؤون البحرية ومسؤول سابق في الأسطول الأمريكي ومحققين تابعين للأمم المتحدة وكثير من المسؤولين اليمنيين، أحاديثهم عن اشتباههم في أن قوات التحالف بقيادة السعودية مسؤولة عن بعض الهجمات على الصيادين، إن لم يكن جميعها.
وأشارت إلى أن “الزوارق البحرية السعودية والإماراتية تسيطر على مياه البحر الأحمر حيث وقعت عمليات القصف وإطلاق النيران، وفي إحدى المرات، دفع مسؤولون سعوديون ما يقرب من 500 ألف دولار نقداً لأُسَر الصيادين الذين لقوا مصرعهم في هذا الهجوم”.

وأوضحت الصحيفة أن عشرات المدنيين لقوا مصرعهم في هذه المنطقة قبالة ساحل اليمن منذ بدء الحرب بقيادة السعودية عام 2015، والكثيرون من هؤلاء المدنيين كانوا مجرد صيادين اشتبهت قوات التحالف في أنهم مهرِّبون أو مراقبون تابعون للحوثيين.
و ذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة في سبتمبر أن 40 صياداً على الأقل قتلوا أو تعرّضوا للاختفاء ضمن 11 ضربة جوية ضد قوارب للمدنيين بين نوفمبر 2015 ومايو 2018.

ورفض العقيد المالكي الإجابة عن أسئلة وُجّهت إليه حول الهجمات الخمس الأخرى التي وقعت بين تاريخي 1 أغسطس و15 سبتمبر التي قال إنها أحيلت للجنة التحقيقات الداخلية التابعة لقوات التحالف، والتي ترى منظمات حقوق الإنسان أنها لجنة عديمة الجدوى وأن عملها لا يرقى للمعايير الدولية.

وأضافت: “رغم أن الدعم العسكري الأمريكي لقوات التحالف بقيادة السعودية في البحر أقل بكثير من الدعم الذي تتلقاه عملياتها الجوية، فإنه يظل هناك تعاون وثيق في عدة نواحٍ أخرى؛ فالولايات المتحدة تتبادل المعلومات الاستخباراتية مع القوات البحرية السعودية كما أنها قصفت محطات رادار تابعة للحوثيين.

 

علاوةً على ذلك، فالقوات البحرية السعودية تستخدم مروحيات أمريكية، وضبّاطها تلقوا تدريباتهم لدى إحدى الشركات في فرجينيا، وأوضحت أن بعض الهجمات التي شنتها قوات التحالف في البحر استُخدمت فيها طائرات عسكرية مزوّدة بقنابل أمريكية موجَّهة بالليزر، وكانت ناقلات أمريكية عملاقة تزوّدها بالوقود حتى الشهر الماضي.

وصرّح القائد جوش فراي، المتحدث الرسمي للأسطول الخامس، بأن الولايات المتحدة تقدم “دعمًا محدوداً خارج نطاق العمليات القتالية لقوات التحالف البحرية بقيادة السعودية، مثل تزويدها بالمعلومات الاستخباراتية ضد التهديدات للتصدي للهجمات على عمليات النقل البحري في البحر الأحمر”، مضيفا أن “الولايات المتحدة ليس لديها أي علم بالهجمات على قوارب الصيد”.

واستبعدت “نيويورك تايمز”، أن يؤثر قرار بعض الدول الأوروبية الخاص ببيع الأسلحة للرياض وكذلك القرار الأمريكي بوقف تزويد طائرات التحالف العسكرية بالوقود، على الحرب التي تدور رحاها داخل البحر في اليمن.

ففي العام الماضي، باعت الولايات المتحدة 10 مروحيات بحرية للسعودية في صفقة بلغت قيمتها 1.9 مليار دولار. واستفادت شركة بوز آلان هاميلتون، المتعاقدة مع وزارة الدفاع الأمريكية، عشرات الملايين من الدولارات جراء تدريب القوات البحرية السعودية على مدار العقد الماضي. وقد صرح المتحدث الرسمي للشركة بأن آخر تعاقد مع السعودية انتهى في يوليو 2017.

يذكر أن ستيفن توماجان، وهو ضابط متقاعد في الجيش الأمريكي، يتولى حالياً قيادة أسطول من المروحيات العسكرية الإماراتية، وقالت كريستين بيكرلي، الباحثة في الشؤون اليمنية لدى منظمة هيومان رايتس ووتش: “يتعرّض الصيادون اليمنيون للقصف في قواربهم حالياً تماما كما كان الوضع قبل ثمانية عشر شهراً. لم يتغير أي شيء”.

وأكدت الصحيفة أن قصف الصيادين أدى إلى تراجع في نشاط الصيد ضمن تدهور اقتصادي واسع النطاق أصاب البلاد جراء الحرب السعودية التي خلّفت وراءها أزمة غذائية طاحنة في الحديدة وهي واحدة من أكثر محافظات اليمن فقراً وأشدها تعرضاً للجوع.

أقرأ ايضًا: طيران التحالف يقتل 9 صيادين قبالة سواحل الحديدة

 

وتعد منطقة جنوب البحر الأحمر واحدة من أكثر الممرات المائية ازدحامًا وأهمية تجارية وخطورة في العالم، حيث تمر ناقلات عملاقة محمّلة بنحو 5 ملايين برميل من المنتجات النفطية عبر مضيق باب المندب يومياً، وهو مضيق يبلغ عرضه 18 ميلاً ويفصل بين شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي.

أقرأ ايضًا: القصف حتى المجاعة: هكذا يشن التحالف حربه على قوت يوم اليمنيين

ولا تخلو هذه المنطقة من الدوريات التي تضم سفنًا حربية من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول غربية أخرى لمواجهة القراصنة ومهرّبي المخدرات والأسلحة.

 

 

قد يعجبك ايضا