صحيفة اسرائيلية: الإمارات “دولة مارقة” تتدخل في شؤون المنطقة خوفا على نظامها الداخلي

اخترنا لك

قال مسؤولون سابقون بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، إن الوكالة لا تتجسس على دولة الإمارات واعتبروا ذلك “نقطة عمياء خطيرة في المخابرات الأمريكية”.

الصحافة الأجنبية:

ونقلت صحيفة “هارتس” الإسرائيلية عن وكالة “رويترز” تحقيق كشفت فيه أن جواسيس وكالة المخابرات الأمريكية يقومون بجمع معلومات في كل الدول تقريبا بما في ذلك بعض حلفاء أمريكا الرئيسيين.

وقال مسؤول آخر سابق في المخابرات الأمريكية، إن فشل الوكالة في التكيف مع الطموحات العسكرية والسياسية المتزايدة لدولة الإمارات يرقى إلى “تقصير في أداء الواجب”.

ووصف عميل وكاتب وكالة المخابرات المركزية السابق روبرت باير، الافتقار إلى التجسس في الإمارات “بالفشل”، وقال إن صانعي السياسة في الولايات المتحدة يحتاجون إلى أفضل المعلومات المتاحة عن السياسة الداخلية والخلافات العائلية لممالك الشرق الأوسط.

وأضاف مسؤول سابق في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الافتقار إلى المخابرات في الإمارات أمر ينذر بالخطر لأن الملكية الصحراوية تعمل الآن “كدولة مارقة” في دول إستراتيجية مثل ليبيا وقطر وفي أماكن أبعد في إفريقيا.

وأوضحت الصحيفة الاسرائيلية، في السودان أنفقت الإمارات العربية المتحدة سنوات ومليارات الدولارات لدعم الرئيس السوداني عمر حسن البشير لفترة طويلة، ثم تخلت عنه ودعمت القادة العسكريين الذين أطاحوا به في أبريل.

و قامت دولة الإمارات العربية المتحدة ببناء قواعد عسكرية في إريتريا وجمهورية أرض الصومال المعلنة ذاتياً، وتعمل في اجنداتها الخاصة في جنوب اليمن ايضاً.

وأضاف المسؤول السابق في إدارة ترامب: “إنك تقلب أي صخرة في القرن الإفريقي وتجد الإمارات هناك”. قالت سارة ليا ويتسن ، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: لقد أكدت الإمارات نفسها كقوة مالية وعسكرية في مناطق “بعيدة عن جوارها المباشر”. وقالت “سواء كانت الصومال أو إريتريا أو جيبوتي أو اليمن ، فإن الإمارات لا تطلب الإذن في تدخلها”.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن المملكة السعودية هي حليف ذو نفوذ للولايات المتحدة في الشرق الأوسط كونها تنتج النفط وتشتري الأسلحة الأمريكية، لذلك كانت على استمرار هدف للمخابرات الأمريكية، على العكس من الإمارات العربية المتحدة وفقاً لمسؤولين سابقين في وكالة الاستخبارات المركزية وضابط مخابرات سابق في دولة خليجية.

وأضافت الصحيفة أن موقف وكالة المخابرات المركزية ليس جديدا، ما تغير هو طبيعة تدخل دولة الأوبك الصغيرة المؤثرة في الشرق الأوسط وإفريقيا – خوض الحروب، وتشغيل العمليات السرية واستخدام نفوذها المالي لإعادة تشكيل السياسة الإقليمية بطرق غالباً ما تتعارض مع المصالح الأمريكية ، حسب المصادر وخبراء السياسة الخارجية.

وقالت المصادر إن عملاء المخابرات السعودية ضبطوا العديد من عملاء المخابرات المركزية الأمريكية وهم يحاولون تجنيد مسؤولين سعوديين كمخبرين ومع ذلك لا تستطيع أن تشكو السعودية علناً من محاولات التجسس التي قامت بها وكالة المخابرات المركزية.

وولفت مسؤول الاستخباراتي السابق في إحدى دول الخليج،  إلى أنه يتم طرد ضباط المخابرات المركزية الأمريكية الضالعين بهدوء من البلاد.

ويعود تاريخ التدخل المتزايد للإمارات إلى عام 2011 وقد أثارت الاحتجاجات الجماهيرية المطالبة بالديمقراطية في جميع أنحاء المنطقة خلال ما يسمى بالربيع العربي قلقًا متزايدًا داخل نخبة قصر الإمارات بشأن الحفاظ على سلطتها ، كما قال جودي فيتوري ، وهو ضابط سابق في المخابرات الجوية ، والان يعمل في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي.

مثل العديد من أفراد العائلة المالكة الخليجيين ، نظر قادة الإمارات إلى المظاهرات على أنها تهديد للحكم الملكي في المنطقة. لقد حاربوا منذ ذلك الحين ظهور الإسلام السياسي والإخوان المسلمين.

اعترف فيتوري ، من مؤسسة كارنيجي ، ببعض الأهداف المشتركة المستمرة بين الولايات المتحدة وحكومات الإمارات ، لكنه قال إن هذه المصالح تتباعد نظرًا لأن الملكية في دولة الإمارات العربية المتحدة تركز على الحفاظ على الذات.

وأضاف “عندما يكون الهدف هو بقاء النظام بأي ثمن، “فإنه ليس هدفًا يتماشى مع الولايات المتحدة”.

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة