ندوب غائرة وخطيرة في الجسد السعودي

اخترنا لك

لم تقتصر نتائج العملية التي أعلنتها قوات صنعاء الأسبوع الماضي  وأطلقت عليها اسم “نصر من الله” على السيطرة على جغرافيا واسعة تتجاوز 500كم 2 في عمق المملكة العربية السعودية، أعادت المعركة إلى نقطة الصفر قبل أربعة أعوام حين استعانت المملكة بكل أنواع القوة واستأجرت عشرات الاف المقاتلين من جنسيات مختلفة لتسييج حدودها الرخوة أمام مقاتلي قوات صنعاء، بتحقيق تقدم نحو محافظة صعدة، فبالإضافة إلى هذا وإلى الخسائر المادية والبشرية في القوات التابعة للسعودية، أظهرت العملية ندوبا غائرة وخطيرة في الجسد السعودي، لطالما جرت المحاولات لاخفاءها.

خاص-الخبر اليمني:

لقد حاولت السعودية مدفوعة بإخفاقها في حرب اليمن التي أعلنتها قبل 5 أعوام وأسندها في ذلك تحالف دولي، تحت إكليشة إعادة الشرعية إلى صنعاء، أن توارب فشلها، وحقيقة أن هذه الحرب قد أدت إلى التفاف شعبي حول حركة أنصار الله ،وتعاظم قوتهم وقدراتهم العسكرية وصولا إلى تصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية بعيدة المدى، ففي  حين اتهمت إيران بالوقوف بشكل مباشر خلف عملية استهداف مصفاتي بقيق وخريص واستبعدت أي دور لصنعاء رغم إعلان الأخيرة ذلك وتنفيذها عمليات مشابهة سابقا، طلبت من صنعاء عبر أحد الوسطاء أن لا يتم عرض المشاهد التي وثقها الإعلام الحربي لعملية نصر من الله في مرحلتيها الأولى والثاني.

ووفقا لمعلومات حصل عليها الخبر اليمني من مصدر دبلوماسي فإن السعودية عرضت أموالا على صنعاء مقابل عدم بث مشاهد الإعلام الحربي  لعملية “نصر من الله” غير أن الأخيرة رفضت العرض، وبثت مشاهد المرحلتين الأولى والثانية من العملية.

وبقدر ما  أظهرت هذه المشاهد هشاشة الجيش السعودي المدرع بأحدث الآليات العسكرية الأمريكية والكندية ، أمام قوات صنعاء فقد أظهرت أن الأخيرة نفذت عمليتها على مستوى عالي من الدقة والتكتيك، والتنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية، البرية والجوية والصاروخية والاستخباراتية، الأمر الذي يدل بحسب ما ذكره الخبير العسكري الأردني اللواء طيار متقاعد مأمون أبو نوار في لقاء على قناة الجزيرة على وقع العملية  “أن صنعاء لديها اليد العليا في المنطقة الجنوبية السعودية، وتحارب كدولة  فـ”تستخدم الحرب الهجينة والرمادية وجميع أنواع الأسلحة ، بأشكال مشتركة مع بعض”.

ظهور قوات صنعاء بهذا المستوى المتقدم من الدقة في التكتيك والتقنية العسكرية  في عملية ميدانية لا مجال فيها لإلقاء التهمة على إيران، يجعل السعودية في موقف حرج تفتقر إلى أي مبرر يفسر ما حدث، لا  على المستوى الميداني فحسب ولكن ما حدث أيضا لموازين القوى، وكيف تنامت قدرات صنعاء ووصلت إلى مرحلة عالية من التقدم ، رغم الحرب التي تشن ضدها طوال 5 أعوام.

إن ذلك لا يعني سوى فشل الاستراتيجية العسكرية للتحالف السعودي الإماراتي، وارتداد الحرب بنتائج عكسية لتصبح قوات صنعاء في عمق المناطق السعودية، بدل أن كانت السعودية تسعى للسيطرة على صنعاء.

 

أحدث العناوين

عقب أسبوع من سرقة طقم.. سرقة دبابة من محور تعز

تعرضت دبابة تابعة لمحور تعز الموالي للتحالف للسرقة من داخل معسكر المحور، حسب ما أبلغت وسائل إعلامية، في مشهد...

مقالات ذات صلة