جدية بن سلمان في إنهاء حرب اليمن !

اخترنا لك

من خلال مايجري من مستجدات على الساحة العسكرية والسياسية اليمنية والإقليمية وما يحدث بشكل شبه علني من محادثات وراء الكواليس يبدو أن السعودية جادة هذه المرة في إيقاف الحرب في اليمن للإحتفاظ بما تبقى لها من هيبتها وماء وجهها والتفرغ للخطة التنموية العشرية الكبيرة ٢٠٢٠-٢٠٣٠ التي أعلنها ولي عهدها وأميرها الشاب وملكها الفعلي محمد بن سلمان، الذي يعتبره المراقبون بمثابة مصطفى كمال أتاتورك السعودي الجديد الذي نجح من خلال إعلانه الحرب على اليمن في تحقيق أهداف إنقلابه العائلي التأريخي الكبير داخل الأسرة الحاكمة للسيطرة والتفرد بمقاليد الحكم وتقزيم المؤسسة الدينية وتغيير المناهج الدراسية المتشددة وتعيين تركي آل الشيخ رئيسا لهيئة الترفيه التي تسعى إلى تنشيط الجوانب السياحية والثقافية الحرة لأستقطاب السواح الخليجيين والسعوديين المحليين والرساميل السعودية المهاجرة إلى أمريكا وأوربا ودول جنوب شرق آسيا ومنتجعات المغرب وتونس ومصر والأردن ولبنان والإمارات العربية المتحدة .

ويعتبر إختيار تركي آل الشيخ الذي تتحكم أسرته بمجال السياحة الدينية وتحتكر مناصب وزارات الحج وإدارة الحرمين الشريفين وتمسك بزمام الشئون الدينية والأوقاف والعقارات الريعية بمكة والمدينة إختيارا مقصودا للحفاظ على الإتفاق التأريخي الغير معلن بين الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود ومؤسس المذهب الوهابي الشيخ محمد بن عبد الوهاب حول تقاسم السلطة الزمنية والروحية بين آل سعود وآل الشيخ بعد معركة روضة المهنأ التأريخية مع آخر خصومهم من أمراء آل الرشيد الذين ينتمون إلى قبيلة عتيبة وهي نفس القبيلة التي ينتمي إليها جهيمان العتيبي صاحب الحركة الشهيرة بالحرم المكي الشريف التي تم القضاء عليها من قبل السلطات السعودية بشراسة في ثمانينات القرن الماضي ويعتبر التحالف الديني والسياسي الروحي والزمني بين آل سعود وآل الشيخ بالإضافة إلى ظهور النفط من أهم الأسباب الرئيسية لبسط وإستمرار وهيمنة نفوذ الدولة السعودية الثالثة على معظم المساحة الجغرافية لشبه الجزيرة العربية وإطالة عمر تلك الدولة لما يناهز مائة عام منذ تأسيسها حتى اليوم .
وبالرغم من أن الأمير محمد بن سلمان يسير نحو خطته بإتقان داخليا وخارجيا إلا أنه أخطأ بشكل كبير بشأن حربه في اليمن من حيث المدة الزمنية التي كان يظنها قصيرة المدى والتكلفة المادية والمالية الباهضة والمرهقة وعدم تقديره لطبيعة التضاريس والأرض اليمنية والقدرة القتالية التأريخية لسكان ورجال تلك الجبال الوعرة التضاريس والعيش والطباع .
ويعتبر المراقبون المهتمون بالشأن اليمني أن أفضل خيار لذلك الأمير الشاب في الوقت الراهن بخصوص اليمن هو العمل على إيقاف الحرب والإنتقال إلى دور الوسيط عبر قيامه بشكل جدي بإعادة إعمار اليمن وبناء مادمرته الحرب وهو مايعادل مقدار خسارته الآخيرة في عملية ضرب المنشآت النفطية في بقيق وخريص فقط .

أحدث العناوين

تصاعد المواجهة بين الإصلاح والانتقالي في عدن

تصاعدت حدة  المواجهة بين  قادة فصائل الانتقالي والإصلاح، السبت، في مدينة عدن، جنوبي اليمن.. خاص – الخبر اليمني: واقتحمت مجاميع مسلحة...

مقالات ذات صلة