الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

قرع طبول الحرب مجددا في الجنوب – تقرير

تتسع رقعة القتال جنوب اليمن مع اقتراب لحظات سقوط “الرياض”، ليخرج معها الوضع عن سيطرة القوات السعودية،  فهل يسمح التحالف بانهيار الاتفاق أم  يهدف لنقل الصراع من طاولة المفاوضات إلى الميدان؟

خاص -الخبر اليمني:

خارطة المعارك بين قوات هادي والانتقالي، خلال الساعات الماضية، امتدت من عدن جنوبا حتى سقطرى في اقصى الشرق، لكن المواجهات الحقيقة تدور حاليا في شبوة، المحافظة الاهم اقتصاديا  واستراتيجيا والمفصلية سياسيا.

بالنسبة لعدن التي شهدت تبادل لإطلاق النار بين فصيلين جنوبيين وإن برز بصورة خلاف على اراضي، تشهد تحضيرات غير مسبوقة ترقبا لساعة الحسم. الاصلاح، الجناح المهيمن على الشرعية، بدأ تعزيز قواته التي البسها هذه المرة ثوب “المقاومة الجنوبية” بتفعيل “المجلس الاعلى للمقاومة الجنوبية” الذي اسسه القيادي في الحزب نائف البكري في 2015، ورفض مغريات إماراتية لتفكيكه.. يضم المجلس تيارات سلفية ومناطقية عدة. بعضها من يافع والاخرى من لحج وحتى تنظيم داعش في عدن بقيادة ابو سالم العدني كان عضوا في المجلس إضافة إلى القيادي الاخر حلمي الزنجي والذي تولى قيادة المجلس عقب اقتحام الامارات لمعقله في المنصورة.

حاليا يترأس المجلس، عادل الحالمي، قائد فصيل منادي بالانفصال.

هذا المجلس الذي ظل معطلا خلال الفترة الماضية اقر، الاثنين، تشكيل لواءين جديدين تحت مسمى النصر وأخر التحالف في مؤشر على مساعي الاصلاح الذي خسرت قواته فعليا المدينة في اغسطس الماضي، اعاد تفعيل  هذه المجلس ورفده بقوات من عناصره الجنوبية المنتشرة في ابين وشبوة، وهو ما قد يشكل  سكين في خاصرة الانتقالي الذي يطمح لنقل المعركة إلى معاقل الاصلاح خارج عدن وتحديدا في شبوة، حيث صعدت قواته خلال اليومين الماضيين بعلميات واسعة استهدفت تجمعات ومعسكرات الحزب في عين بامعبد ونصاب وحققت انجازات في حبان حيث سيطرت على خط امداد قوات هادي في العرم وتواصل الزحف على ما تبقى من مناطق عسكرية هنا أضافة إلى سقطرى حيث تقود الامارات المعركة من داخل قوات هادي بدعم التمرد، غير أن هذه التطورات لم تشف للانتقالي الذي يبدو قلقا الان اكثر من أي وقت مضى من احتمال تفجير الاصلاح للوضع في عدن وذبك ما دفعه لسحب قواته من جبهات القتال في الضالع لتعزيز وضعه في عدن، اهم معاقله.

بالنسبة للإصلاح سقوط عدن يعني انتهاء طموح الانتقالي في الحصول على حقيبة  في الحكومة الجديدة، أو حتى النظر لشبوة، عكس  الانتقالي الذي يتطلع لأن تغير سيطرته على شبوة وسقطرى الكثير  من حظه المتعثر حاليا في عدن، فبهما قد يستطيع الخروج من وصاية الرياض ويطالب بأكثر من الراتب والغذاء لمقاتليه مادام وقد امتلك محافظة تدر مليارات شهريا على “الاخوان  كعائدات النفط والغاز، إضافة إلى أن سقطرى ستزيد من فرص استعادته للدولة عكس الوضع الحالي الذي يبقيه مقيدا ينفذ ما تمليه عليه القوات السعودية.

بغض النظر عن طموح كل طرف الأن ، الإ أن  الوضع  يظل مرهونا بالرعاة الاقليمين كالسعودية التي تدعم هادي، والامارات التي اسست الانتقالي ومن امامهما تركيا التي مددت وجود قواتها في خليج عدن  وتجاهر بدعمها لجناح الاخوان، وخلافا لتركيا التي قد تتدخل ردا على اية تدخل اماراتي، تبدو السعودية – والامارات مختلفتان حاليا على بعض التفاصيل كما يرى المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، وذلك الخلاف الذي يتركز حول شبوة وسقطرى كان السبب الرئيس في عرقلة اتفاق الرياض الذي ينتهي فعليا بعد يومين ولا مؤشرات على تمديده ، كما يشاع، وهو ما يعني أن التحالف قرر ترك فصائله في الميدان لخوض جولة جديدة من الصراع بالوكالة بعد فشله في فرض الاتفاق الذي يقضي بإدارة سعودية للمناطق الجنوبية بعد تجريد الامارات وهو ما لن تقبله الاخيرة..

جميع المؤشرات على الارض تؤكد ذهاب الانتقالي والاصلاح إلى جولة حرب جديدة يبدو أن الانتقالي متحمس لها  وقد رتب لها جيدا وفقا لما ذكره القيادي فيه قاسم عسكر، عكس الاصلاح  الذي تعرض مؤخرا في الشمال لضربة قوية اجبرته على الارتماء في حضن صنعاء للحفاظ على ما تبقى  وهذا بتأكيد رئيس فرعه في وادي حضرموت والذي دعا إلى اتفاق جديد، لكن ذلك لا يعني بأن الاصلاح الذي يحتفظ بترسانة كبيرة من القوات والاسلحة في هذه المحافظات لن يقاوم فالمعطيات تشير إلى أن الاصلاح الناقم من غارات التحالف قد يأخذ الحرب في اليمن بعيدا ويجعل من الجنوب ساحة مواجهات دولية اذا ما اخذ في الاعتبار ترتيباته الاخيرة مع تركيا.

 

قد يعجبك ايضا