الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

القبائل تتداعى للقصاص لأسرة سبيعان .. هل تحيق مأرب بمكر “الاخوان”؟- تقرير

الرعب يخيم على أجواء  “الاخوان” في مأرب، وقد تداعت قبائل اليمن لنصرة ال سبيعان، فهل تستبق قبائل مأرب بردم جرائم الجماعة التي لم  تستثن حتى أبناءها أم أنها تنتظر  وصول قوافل القبائل لنفض غبار  عقود من الهيمنة والتجبر  وترويع الأطفال والنساء؟

خاص- الخبر اليمني:

الأنباء القادمة من مأرب تشير إلى أن  المدينة تشهد تطورات غير مسبوقة.. إنخفاض لأسعار العقارات مع لإقبال قادة عسكريين في حزب الاصلاح على بيع منازلهم.. استنفار عسكري غير مسبوق ونشر للدوريات المكثفة في وادي عبيدة.. لا يدري قادة الإخوان من أين ستأتي الضربة القادمة  من الداخل أو الخارج فقط ينتظرون وهم جاهزين بعدتهم وعتادهم للفرار كما حصل في مواقع كثيرة.

بالنسبة للإصلاح فإن سقوط فصائله  بهفوة اقتحام قرية الخشعة في عبيدة بالدبابات وتصفية اسرة الشيخ محسن سبيعيان  بينها نساء وطأفال ، تكون قد كتبت نهايتها  في المحافظة، وهو يدرك بان ما  بعد الحادثة ليس كما قبلها وقد جربها في عمران عندما صفت ميلشياته أسرة مماثلة و كانت آخر مسمار في نعشها هناك.

لا خيار أمام الإصلاح في مأرب الآن ، وكل ما يفعله محاولة التمترس خلف غارات التحالف علها تبقي ركائز سلطته المنهارة هناك نظرا للمخاوف السعودية من سيطرة قوات صنعاء على المحافظة وهو ما  يدفعها لإلقاء كافة أوراقها   بغية منع سقوط المحافظة، لكن المؤشرات على الميدان  تشير إلى أن  “الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن” فقوات صنعاء وخلال الساعات القليلة الماضية من عمر المهلة التي حددتها قبائل بكيل وحاشد ومذحج وحمير في اجتماعها الأخير  بالجوف للإصلاح لتسليم الجناة، حققت  تقدم غير مسبوق في سياق استكمال السيطرة على المدينة ، آخر معاقل هادي في مأرب التي أصبح جزء كبير منها تحت سيطرة قوات صنعاء بالفعل.

في  مديرية مجزر والعبدية والكسارة ومواقع متفرقة من جبهات ومحاور القتال على تخوم مدينة مأرب سقطت العديد من رؤوس  قادة جبهات “الاصلاح” وآخر الانباء تشير إلى مقتل شقيق كبير قادة فصائلهم هناك خالد الاقرع.

حجم المعارك المستعرة والتقدم المتواصل لصنعاء على الجبهات تشير إلى أن صنعاء حسمت أمر المحافظة ولم يتبقى سوى تحرير  المدينة من  بقايا جيوب فصائل الإصلاح هناك،  وحتى سقوط قيادات رفيعة وبعضها من رجال القبائل اصلا المدينة بالولاء للحزب ومسؤولين حكوميين كمدير كهرباء مأرب العبيدي والذي اصيب بمعارك العبدية  تشير إلى أن  الإصلاح بآت يدرك  مدى  خطورة الوضع  واقتراب سقوط المدينة.

فعليا، أصبح  الإصلاح موقنا بسقوط مأرب، وأن مسألة دخول قوات صنعاء مسألة وقت لا أكثر ، لكنه الان يحاول استثمار اندفاع بعض المجندين القبليين لتحقيق المزيد من المكاسب وأبرزها منع اقالة محسن وتحسين شروطه في  المفاوضات التي ترعاها السعودية مع الانتقالي، لكنه في نهاية المطاف ومع سقوط المدينة سيحاول أيضا الاستثمار   عبر التلميح بأن سقوطها كان ناتج عن تسريح الرياض لعلي محسن، ابرز جنرالاته وقادته العسكريين هناك والذي حاول التهديد خلال الأيام الماضية  بتسليم مأرب مع طرح التحالف لمسألة تقسيم منصبه بين الشمال والجنوب في محاولة التفاف على محسن..

مأرب ليست أكثر من مجرد حقل نفط وغاز مستهلك بالنسبة للإصلاح، الذي كثفت سلطته في المدينة عمليات استخراج الاحتياطي النفطي من قطاعات صافر  غير ابهة بالغاز الذي احرقته في الهواء وتصل قيمته بحسب مصادر محلية إلى أكثر من 200 مليار ريال، ولا بعملية تبريد حقول الغاز في القطاعين 18 و20 وكل همها حمل ما اقدرت على حمله قبل الفرار النهائي.. تتم هذه التحركات في حين تدفع فيه بأبناء القبائل إلى محارق الموت مع انها خاضت معارك ضدهم في صراعها معهم على عائدات النفط والغاز وامتيازات النقل والحماية على مدى أكثر من نصف عقد مضت..

الكرة الان في ملعب قبائل مأرب ،أو بالأحرى من لا تزال تعتقد بأنها تناصر “الشرعية” فهذا المكون او اليافطة التي اتخذها التحالف  لتبرير حربه على اليمن في 2015، اصبح التحالف ذاته الآن يقوم بتذويبها وقد وزعها غنائم بين الانتقالي والاصلاح، في حين ستظل  جريمة  مقتل “اسرة ال سبيعان” التي تتنافى مع كل القيم والاعراف تطارد من يحاول اعاقة  إعادة السلام لروحها ووصمة عار في جبين القبيلة المأربية التي عرف عنها  نصرة حتى خصومها، مع أن اغلب قبائلها حتى الآن أعلنت براءتها من الجريمة ومطالبتها بالقصاص كونها تؤسس لثقافة الاستقواء بالسلطة لاستهداف كل مناوئ أكان شيخ أو قبيلي.

قد يعجبك ايضا