الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

صنعاء تكاشف الرياض بمخزونها الامريكي وتحسم خيارات مأرب – تقرير

تخلط صنعاء مجددا الأوراق السياسية والعسكرية في اليمن، وقد ظهر المتحدث باسم قواتها، العميد  يحيى سريع بإيجاز عسكري أقرب منه للخطاب السياسي حمل العديد من الرسائل داخليا وخارجيا، فما مضمونها؟

خاص- الخبر اليمني:

على الصعيد الدولي، كانت رسائل صنعاء واضحة للولايات المتحدة التي تقود حاليا تصعيد  سياسي في أروقة مجلس الأمن الدولي قد يمهد لتصعيد عسكري.

وهذا التصعيد،  المتمثل بدفع مجلس الأمن لمناقشة قضية خزان صافر، تحاول الولايات المتحدة  إضفاء الطابع الإنساني عليه، بينما في الحقيقة يأتي في إطار ضغوط على صنعاء لمنع تحرير مأرب وذلك بالدفع نحو إغلاق سواحل اليمن الغربية كرد، وقد اختار  العميد سريع  اليوم الذي يسبق جلسة منتظرة للأمن الدولي للكشف عن مضامين الإنسانية الامريكية في اليمن والتي تنوعت بين صواريخ وقذائف مدفع هوزر لم تستح الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، التي تتحرك تحت غطاء إنساني، من وضع شعاراتها عليها  لتأمين وصولها إلى اليمن.

بمقاطع الفيديو التي نشرت رسميا تكون صنعاء قد عرت الولايات المتحدة ووضعتها في موقف محرج دوليا قد  يحول بينها وبين أهدافها في اليمن  بدفع دول في المجلس لمعارضة مشاريعها المدعومة بريطانيا أو على الاقل تحريك الضمير العالمي أن لا زال حيا والرأي العام الأمريكي الذي ضل مضلل من قبل الادارة الامريكية التي نفت أكثر من مرة إرسال أسلحة لليمن.

على الصعيد الاقليمي، يأتي الكشف عن المخزون اليمني من الاسلحة الامريكية في وقت عادت فيه السعودية لتسويق اسطوانتها المشروخة للحرب على اليمن بالحديث عن ضبط أسلحة “ايرانية” كانت في طريقها إلى الحوثيين، وتلك الاسلحة التي ظهرت في مقاطع فيديو لا تتعدى اسلحة خفيفة تكتظ المنازل اليمنية بالعشرات منها منذ القدم، بينما ارادت صنعاء بعرضها الصواريخ والقذائف الامريكية  مكاشفة السعودية وازالة اللبس عنها بأن اسلحة صنعاء لا تأتي من ايران وليست بحاجة لأسلحة الية ورشاشة وقد اكتظت مخازنها بالأسلحة الامريكية الثقيلة والخفيفة ومن مختلف التقنيات الحديثة والتي غنمتها قواتها من جبهات القتال.

ما لفت الانتباه في ايجاز سريع، كانت لهجة التهديد الخفيفة والتي ارجعها إلى أن صنعاء تفعل لا تقول، مذكرا السعودية بالثمن الذي دفعته عقب استهدافها الرئيس السابق، صالح الصماد، وكان ابرزها احراق اهم منشاتها الاستراتيجية في البقيق وهجرة خريص، كذلك تخصيص سريع جزء من ايجازه لفضح القوات السعودية التي قال انها استخدمت طائرات مقاتلة لمطاردة طائرات مسيرة وما ترتب عن هذه العملية من اضرار  مادية وبشرية في اوساط المدنيين والمقيمين على الاراضي السعودية..

على ذات الصعيد، حاول سريع رسم ملامح الاستراتيجية الجديدة  لصنعاء باستهداف مناطق تتعدى جيزان ونجران وعسير التي وصفها بالحجاز وطمأن سكانها من أن أي هجوم هو سعودي وناتج عن بطاريات الباتريوت و المقاتلات التي تلاحق  المسيرات..

محليا، كانت رسالة سريع للإصلاح قبل غيره وقد  فتح له  باب  المغفرة مقابل التكفير عن خطاياه بموقف وطني خصوصا في ظل الحرب التي تستهدف كافة القوى اليمنية وابرزها الإصلاح الذي يواجه حربا ضروسا من اقصى الغرب حتى الشرق، وتلك الرسالة تستبق الخاتمة التي أنهاها سريع  بالكشف عن حسم صنعاء خياراتها في مأرب بتحرير المحافظة بمعية ابنائها وقبائلها  وباي ثمن  كان  مؤكدا بأنه لن تبقى بيد  من وصفهم بـ”المرتزقة”.

بإيجاز ناطق قواتها تكون صنعاء قد القت مجددا بالكورة في ملعب خصومها المحليين وأعداء اليمن داخليا وخارجيا، وحددت ملامح  أهدافها واستراتيجيتها للفترة المقبلة ..

قد يعجبك ايضا