الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

التطبيع الصامت

محمد ناجي أحمد:

 

لم يصدر عن تجمع الإصلاح موقف بخصوص موافقة الولايات المتحدة بضم القدس والجولان للكيان الصهيوني ، فلا تنتظروا موقفا منه بخصوص تطبيع (دويلات محطات البنزين والإعلام) بل هو أكثر فرحا ببيان الوحدوي الناصري المناهض والمستنكر لتطبيع الإمارات.
وكأن بعض الصحفيين الذين يعملون في قناة الجزيرة وهم يعيدون نشر بيان التنظيم الوحدوي يقدمون خدمة لتجمع الإصلاح في إيصال رسالة واضحة للتحالف مفادها:
نحن تجمع الإصلاح حزب الشدائد، وعلى مليونياتنا سيكون تطبيع الشعب!

الذين يطالبون التجمع اليمني للإصلاح ببيان، يشجب ويستنكر ويرفض ويدين تطبيع نظام الإمارات مع الكيان الصهيوني، هدفهم بحسب فهم تجمع الإصلاح إيجاد شرخ في العلاقة المتينة بين الإصلاح من جهة والسعودية والإمارات من جهة أخرى…

قالها الإصلاح على لسان رئيسه اليدومي:
الإمارات تسكب دما في اليمن لا ماء…

صمت الإصلاح ليس الأول من نوعه، فقد صمت عن إعلان الولايات المتحدة ضم القدس والجولان إلى الكيان الصهيوني!

صمت الإصلاح تطبيع قلبي مع الكيان الصهيوني ، سينتقل بعدها من مرحلةالكتمان إلى مرحلة الجهر بالقول ، المسألة مسألة وقت ، فلا يخدعنكم ضجيج شوقي القاضي وغباره وهو يهدد برصد من سيقفون مع التطبيع من السياسيين والمثقفين!
قولوا لشوقي لماذا لا يرصد الصامتين من القوى السياسية؟!

لماذا لا يتوقف عن تدريب إسرائيليين في ورشه “الحقوقية” بحجة أنهم ليسوا إسرائيليين وإنما من حملة الجنسية الإسرائيلية!

بعد تسريبات فيديو سالم الذي يصف فيه السعودية والامارات بالانجاس ، وأنهم لا يحبون تعز ولا يريدون خيرا لتعز – وطبعا المقصود بتعز هم الإخوان- وأن إيران وتركيا ستدعمان تعز بالمال والسلاح، الخ…-أخرج الإصلاح مسيرة مما يسميه بالمليونية -وفقا للتعداد الإخواني الذي يطلقه على مسيراته منذ 2011، فمسيرة الآلاف مليونيات ، وهذا ابتكار لحسن الترابي في بداية الثمانيات !- مسيرة اعتذار من الاصلاح للتحالف عن تصريحات سالم في (جلسة غير رسمية) وكأنهم أرادوا أن يقولوا :تصريحات سالم لا تمثلنا.

فلا تطمعوا بأن تدفعوا بالإصلاح نحو مربعاتكم المستنكرة والمنددة والمغامرة!

تجمع الإصلاح يقول للسعودية والإمارات:
راهنوا علينا في تهجين الشعب وتطويعه وتطبيعه، فأول الغيث قطرة، وأول التطبيع الصمت!
فحزب (الوحدوي الناصري ) أو ما يطلق عليه تهكما وتصغيرا (حزب السبعة نفر) أحد معوقات مشروع التطبيع ، ونحن الذراع التاريخي لكم ، فلا تراهنوا على (السبعة نفر)!

فكما تحولت الثورات الشبابية من إسقاط للاستبداد إلى عصر للمليشيا ، والاقتتال بالشوارع بين من يصفونهم بأخوة السلاح والكفاح ، وكما بدأت ثورات الشباب ردا على مصادرة كرامة بوعزيز ونهب عربيته فقد انتهت إلى نهب للبيوت وعفشها -التعفيش آخر مراحل الثورة ، إذا استخدمنا لغة خالدصاغية” التعفيش اخر مراحل التنمية” ، في دراسة له بعنوان (الدولة بعد الثورة) نشر في (العطش للدولة والريبة منها) بيروت 2019- وتحميلها على أطقم الشرطة ،سيحال الرفض الشعبي للتطبيع إلى قنوط شعبي ضد كل تضامن عربي وضد كل القضايا العربية وعلى رأسها قضية فلسطين!

 

نقلا عن حساب الكاتب في فيسبوك

قد يعجبك ايضا