كشفت مصادر دبلوماسية في الرياض، الأربعاء، عن تعديلات سعودية جديدة على اتفاق الرياض المتعثر منذ توقيعه في نوفمبر من العام الماضي في محاولة أخيرة لدفع أتباعها جنوب اليمن لتحقيق اختراق يسمح لها بالدخول في مفاوضات الحل الشامل.
يأتي ذلك وسط ضغوط على هادي لتسريع إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة وتهديدات للإصلاح بورقة “الإرهاب”.
خاص – الخبر اليمني:
وأوضحت المصادر بأن التعديلات المقترحة تتضمن نشر قوات سعودية على خطوط التماس في أبين وتسليم مديريتي خور مكسر وكريتر حيث تتواجد المؤسسات الحكومية لكتيبتين من قوات هادي مقابل بقاء قوات الانتقالي في المديريات الأخرى.
كما تتضمن التعديلات تأجيل تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض والذي يقضي بخروج فصائل الانتقالي من عدن وتأجيل عودة هادي إلى المدينة على أن تؤدي الحكومة الجديدة اليمين الدستورية في العاصمة السعودية .
وتهدف السعودية من خلال إعلان شكلي للحكومة الجديدة إيجاد وفد من اتباعها للمفاوضات المرتقبة قبل نهاية العام الجاري مع صنعاء وبما يمنح السعودية انتصار سياسي يتمثل بإجبار أتباعها على القبول بأجندتها والتي ستمهد لتقديم تنازلات لصنعاء مقابل التوافق على انهاء الحرب.
وكشفت المصادر عن ضغوط سعودية على الأطراف المعرقلين خصوصا حزب الإصلاح الذي هددته بتصنيفه “إرهابيا” والحاقه بجماعة “الإخوان” وبدات بالفعل حملة ضد قياداته المطلوبة لأمريكا على راسهم الزنداني، كما أبلغت هادي بضرورة إعلان الحكومة المسماة من السفير آل جابر خلال اليومين المقبلين.
وكانت صحيفة إماراتية كشفت عن قرب إعلان الحكومة الجديدة برئاسة معين عبدالملك، لكن لم يتم إعلانها وسط استمرار المعارك المحتدمة في أبين وهو ما يشير إلى استمرار الخلافات بين أطراف “الشرعية”.
ومن شأن هذه التعديلات في حال تم الموافقة عليها نقل المعارك من أبين حيث فشلت قوات هادي بتحقيق تقدم إلى عدن ،أبرز معاقل الانتقالي.


