إمكانيات الكذب مرعبة جدا

اخترنا لك

قرارات جديدة للشرعية

صدرت قرارات جديدة عن سلطة الشرعية مساء اليوم، قضت بتعيين  مطيع احمد قاسم دماج أميناً عاماً لمجلس الوزراء ود....

طائرات مسيرة تحلق في سماء المعاشيق مع إعلان “شائع” نيته طرد الحكومة والحزام يتوعد

دوت انفجارات جديدة، الأحد، في محيط قصر المعاشيق، مقر إقامة حكومة هادي في عدن، فقط بعد ساعات على  رفض...

الحقيبة النووية لن تغادر يد ترامب حتى بعد تنصيب بايدن

  كشفت  مواقع إخبارية أمريكية عن نية الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب الاحتفاظ بالحقيبة النووية معه بعد  مغادرته واشنطن...

هناك العديد من النصوص تدور حول الفكرة القائلة إنه لو قرر جميع الناس مصارحة بعضهم بشكل كامل ليوم واحد، ستنتهي جميع الروابط والعلاقات الاجتماعية على الكوكب، أو شيء من هذا القبيل.. لكن أكثر ما يثير الاهتمام في هذه الفكرة برأيي هو أنها مستحيلة، فحتى لو قرر الناس ان يفعلوا ذلك بغض النظر عن العواقب، سيفشلون في قول الحقيقة كاملة بالشكل المطلوب، لأن امكانيات الكذب عند الانسان تصل الى حدود مرعبة جدا.
خذ مثلا امكانية كذب الانسان على نفسه، أن توحي لنفسك بكذبة وتعالجها عبر آلية معينة بحيث انك تصدقها في نهاية الأمر.
منطقيا هذه عملية معقدة جدا، لكن الانسان ينفذها بسلاسة مدهشة، حتى انه لا ينتبه إلى النقطة التي تتحول عندها تلك الكذبة إلى قناعة وحقيقة راسخة بالنسبة له، بل يصل الأمر الى ان تجده يجادل دفاعا عن كذبته بإخلاص عندما يفضحه تغير المصالح، فالإنسان أيضا انتهازي وأناني الى درجة مذهلة، والا لم يكن ليطور مثل هذه القدرة على الكذب.
إذا صدقنا بعض الكتابات والأفلام والمسلسلات، فإن “ملكة” الكذب هذه تصبح مستقلة تماما عن الوعي في بعض الحالات، حيث تقوم نفسك بالكذب على نفسها تلقائيا ولا تدرك أنت إلا وقد اصبحت لديك قناعة جديدة لم تبذل أي مجهود في تشكيلها. كأن نفسك قررت ان تخدم مصالحها بدون اللجوء الى مبررات قد تجلب انتباها غير محبذ من “الضمير”، حتى لو كان كل ما يفعله الضمير هو تأخير عملية تحول الكذبة الى قناعة، وليس منعها.
سمعت مرة أن تعليمات الدين قدمت موضوع الصدق بشكل حساس، فلم تقل نصا “كونوا صادقين” بل “كونوا مع الصادقين”، او جعلته ضمن معاني “القسط” وغيره، فتحدثت عن الصادقين كأنهم نموذج خاص مستثنى من قاعدة عجز عوام الناس عن التحقق الكامل ذاتيا بصفة الصدق (بما في ذلك طبعا الصدق في القول) والحديث المروي عن النبي “مازال المرء يصدق ويتحرى الصدق… ” يشير الى ان هناك مسافة يجب ان يقطعها الإنسان حتى يستطيع ان يكون صادقا بالكامل، حتى ولو بالقول، وإذن فالأمر لا يتحقق بمجرد أنك تريد ان تقول الصدق.
فكرة أن يقول الناس لبعضهم الحقيقة بشكل كامل ولو ليوم واحد، محبطة من حيث استحالة تطبيقها بالشكل الكافي، للاسف، وليس من حيث نتائجها المتوقعة، ولو كانت ممكنة لكان بوسعنا الحصول على أفضل نهاية للعالم، عداوة بين جميع البشر تؤدي الى الانقراض، أو الى ابادة جماعية ذاتية.

من منشور للكاتب على فيسبوك

أحدث العناوين

تربية تعز توقف الدراسة وتلزم المدرسين بالتوجه الى مبنى المحافظة للتضامن مع الحيمة !

الزم مكتب التربية والتعليم بمحافظة تعز مدراء عدد من المدارس الحكومية وسط المدينة اليوم الاربعاء بإيقاف الدراسة و الدفع...

مقالات ذات صلة