واصلت السعودية محاولاتها الحثيثة للتقارب مع المحور القطري – التركي في خطوة قد تنسف جهود الامارات لتعزيز فجوة الخلافات بين الطرفين مما قد ينعكس سلبا على الطموح الاماراتي في اليمن.
خاص – الخبر اليمني:
والتقى وزير الخارجية السعودي – فيصل بن فرحان – بوزير الخارجية التركي على هامش القمة الإسلامية في النيجر وذلك بالتزامن مع وصول امير قطر إلى إسطنبول في زيارة رسمية تستغرق أيام.
وقال بن فرحان إن بلاده تسعى لتوطيد علاقتها بتركيا؛ واللقاء يعد امتدادا للقاءات عدة كثفت مؤخرا، بدء باتصال الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز بالرئيس التركي قبيل انطلاق مجموعة العشرين التي احتضنتها السعودية الأسبوع الماضي وما تلاه من تصريحات سعودية لتخفيف حدة العداء المستعر بين قطبي الصراع في العالم الإسلامي والمتصاعد منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وسط اتهامات تركية لولي العهد محمد بن سلمان بالوقوف وراء العملية.
ولم تتضح بعد دوافع المحاولات السعودية للتقارب مع تركيا وما إذا كان الأمر يتعلق بصعود الديمقراطيين، الأكثر تحمسا في ملف خاشقجي، إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة الامريكية خصوصا مع بدء تركيا محاكمة جديدة تنبئ بإغلاق ملف قضية خاشقجي، أم ذات ابعاد أخرى، لكن وصول امير قطر إلى إسطنبول يشير إلى أن السعودية تبحث عن مخرج للازمة الخليجية ، خصوصا مع تنامي الحضور التركي- القطري في اليمن مما يهدد مستقبل وجودها هناك.
وسمحت السعودية خلال الأيام الماضية بانتقال قيادات بارزة في حزب الإصلاح- جناح الاخوان المسلمين في اليمن- إلى تركيا مع تعرضها لضغوط بتنصيف الجماعة على قائمة الإرهاب، وهو ما يشير إلى مساعي السعودية إيجاد شوكة جديدة وقوية في حلق الامارات التي تحاول تبتلع مكاسب السعودية من الحرب على اليمن.
وتخوض فصائل مدعومة من قطر وتركيا صراعا محموما ضد الامارات في عدة محاور خصوصا في أبين حيث تعرضت قوات الانتقالي لهجوم بطائرة مسيرة يتهم المجلس تركيا بتدبيرها عبر تعزيز “الاخوان” بطائرات مسيرة ويرجح مراقبين أن تكون في إطار ضوء سعودي خصوصا وأن الضربة التي خلفت قتلى وجرحى في قيادات المجلس جاءت في اعقاب اللقاء الذي جمع خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي برئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي، ناهيك عن استكمال فصائل الإصلاح في تعز تطويق معاقل الامارات في باب المندب والساحل الغربي لليمن وتلك المناطق لا تزال محل خلافات سعودية- إماراتية تعيق حتى الآن تنفيذ اتفاق الرياض المصاغ من قبل الدولتين.


