هل تعيد تحشيدات التضامن السعودية ما أحدثه الحوثيون من زلزال في هرم المملكة؟

اخترنا لك

منذ الهجوم الجوي الذي استهدف راس تنورة، اهم عصب الاقتصاد السعودي، والمملكة تحشد ملوك ومسؤولين عرب وأجانب إلى الرياض ، فمالذي تهدف السعودية  لتحقيقه من وراء هكذا تحشيد في مثل هذا الوقت؟

خاص – الخبر اليمني:

خلال يومين، وصل المملكة عددا من المسؤولين رفيعي المستوى، إبرزهم ملكا الأردن والبحرين ورئيسا وزراء ماليزي والسودان، واليوم وصل وزير الخارجية الروسي، ناهيك عن الحراك الغربي على مستوى السفراء  والذي تحتضنه الرياض.

هذه الزيارات التي تعد الأولى من نوعها منذ بدء الحرب على اليمن والذي تشارك فيه بعض هذه الدول، تأتي في وقت حساس تمر  به السعودية، ابرزها الهجوم الأخير الذي احدث زلزال في سمعة المملكة محليا واقليما ودوليا ويهدد كيانها بعد أن ظلت  تمثل  زعيمة الأمة الإسلامية باحتضانها  قبلة المسلمين وتمثل قوة في المنطقة نظرا لالتفاف المجتمعات الإسلامية بسنيتها وشيعتها حولها،  فما أبعاد الزيارة؟

تبدو اليمن، الاهتمام الأبرز التي تطرق له المسؤولين في السعودية مع الزائرين الجدد، وجميعها تحمل اهداف بان السعودية  تحاول تأطير أي اتفاق سلام تدفع اطراف دولية به لإنقاذ المملكة  من مستنقع الحرب على اليمن التي تدخل عامها السابع  بالتفاف عربي ودولي تحاول من خلالها أيضا فرض أجندة معينة.

أما على الصعيد الدولي، فيظهر  حرص السعودية على  تقديم محمد بن سلمان ولي العهد في طليعة المستقبلين محاولة لمواجهة المساعي الأمريكي لتدمير مستقبله وهي محاولة لإعادة تسويق بن سلمان وتقوية “رباط جاشه”  بعد أن اهتزت صورته مؤخرا بفعل كشف الاستخبارات الامريكية  عن دوره في مقتل الصحفي خاشقجي.

كما أن العنوان الأبرز لهذه التحشيدات هو محاولة الرياض إعادة  بناء تحالفاتها سواء على مستوى المنطقة التي يبدو أنها في طريقها للتخلص من عبئ الامارات ومصر فيها مع إبقاء علاقات مع الأردن والبحرين والسودان، واسلاميا باستقطاب ماليزيا بحكومتها الجديدة على حساب باكستان التي تراجعت علاقتها مؤخرا بفعل ملفات عدة ابرزها موقف السعودية من كشمير وتأييدها لسلطة الهند عليها .

عموما، هذه الدول لم تكن يوما ذات تأثير في خارطة المنطقة، وحتى الدول الكبرى التي تحاول السعودية الاستعراض بها في وجه دول أخرى لا تبحث عن موقف  انحياز يبقيها خارج اللعبة بل تحاول اللعب على المتناقضات لتحقيق مكاسب جيوسياسية واقتصادية ، وهذه كلها لن تعيد صورة السعودية المهزوزة بفعل حرب اليمن والتي أصبحت الرياض بموجبها في الحضيض ولن تعفي ولي العهد من جريمة خاشقجي فهي في نهاية المطاف تبقى مجرد استعراض لا أكثر.

أحدث العناوين

بريطانيا تنظم لمارثون غربي لدفع الانتقالي على حماية التحالف

دعا السفير البريطاني لدى اليمن، ريتشارد اوبنهايم، الخميس، حكومة هادي للبدء بتنفيذ اتفاق الرياض  وذلك  بعد يوم على لقاءات...

مقالات ذات صلة