حظي اعلان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، تقديم بلاده منحة نفطية لليمن تقدر بنحو 400 مليون دولار صدى في الأوساط اليمنية جنوب اليمن وشماله، فكيف كانت ردود الأفعال؟
خاص – الخبر اليمني:
في صنعاء والمناطق الشمالية التي تفرض السعودية حصار عليها منذ 6 سنوات وتمنع دخول الوقود والغذاء، اعتبر الإعلان من قبل الساسة بمجرد محاولة سعودية لتلميع وجهها القبيح في اليمن وهم بذلك يستندون إلى حملة ترويجية بداتها السعودية مؤخرا بضخ اكثر من مليار ونصف المليار دولار للدعاية لولي العهد في الأوساط الغربية وفق ما ذكرته صحف بريطانية، ناهيك عن حديث ساستها المتكرر عن المساعدات الإنسانية لليمن منذ اعلان مبادرة ملغومة بالحرب الطويلة كمدخل للحل.
وبغض النظر عن صدق نوايا بن سلمان أو حملته الدعاية، لا يبدو احد هناك مهتم بمنح السعودية التي لم يعرف منها المواطنين في هذه المحافظات على مدى السبع سنوات سوى الحرب والحصار ونشر الأوبئة وتعمد تدمير البنى التحتية بغية اغراق الشعب بالفقر والمجاعة وتركيعه، وتنفق ما يقارب 5 مليارات دولار شهريا لتمويل العمليات العسكرية ضده، و هو ما دفع بقيادات رفيعة كمحمد الحوثي للرد على السعودية رغم ازمة المشتقات النفطية التي تعاني منها اليمن بفعل الحصار.
الحوثي قال أن السعودية اذا كانت جادة في نواياها فعليها أولا تحرير مذكرة للبحرية الامريكية المرابطة قبالة الساحل الغربي لليمن تطالبها بالسماح لسفن الوقود التي اشتراها اليمنيين بأموالهم ويتكبدون خسائر فادحة جراء احتجازها للعام الثاني على التوالي بالدخول إلى ميناء الحديدة.
كما طالبها بالافراج عن أموال اليمنيين المحتجزة منذ العام 2015 لديها وكشفها وزير النفط في حكومة الإنقاذ في وقت سابق وتقدر بنحو 6 مليارات دولار.
الحوثي لا يرى في اعلان بن سلمان سوى أن السعودية تحاول من خلال الشحنة الجديدة تمويل استمرار الحرب والحصار عبر من وصفهم بـ”مرتزقتها” في إشارة إلى هادي ، مؤكد بان السعودية التي تقود الحرب والحصار منذ 6 سنوات عليها التعويض قبل الحديث عن اية مساعدة.
على ذات المنوال علق رئيس الوفد المفاوض، محمد عبدالسلام واصفا الإعلان بـ”المثار للسخرية”، مشيرا إلى أن هذه الدول التي تقودها أمريكا تشن حربا على بلد وتطوقه بالحصار وتمنع عنه كل شيء بما فيه الاوكسجين لتتحدث بـ”سخافة” عن تقديم المساعدات له..
وطالب عبد السلام هذه الدول ترك اليمن وشانه وهو سيتدبر امره بعزة وكرامه..
الرد لم يقتصر على صنعاء، بل ايضا جاءت الأصوات المقللة من أهمية الإعلان السعودية من الجنوب ، وتحديدا من المجلس الانتقالي الذي يسيطر على المحافظات الجنوبية ويتعرض لحصار ولم يشفع ولائه للسعودية بمنع محاربته.
في هذا السياق علق عددا من القيادات في المجلس، ابرزهم وضاح بن عطية، والذي طالب السعودية في حال كانت جادة أن تمنح حصة الجنوب لمحافظ عدن احمد لملس حيث تعيش المحافظة وضع مأساوي بفعل انعدام وقود الكهرباء ، معتبرا تسليم الشحنة لهادي مد حبل الحياة للوبي الفساد الذي يضم هادي وحاشيته وشخصيات سعودية على راسهم السفير في إشارة إلى أن السعودية تحاول تمويل حربها تحت مسمى مساعدات.
أعلنت السعودية منحتها اذا والشكوك تحوم حولها، لكنها في نهاية المطاف يبدو بان السعودية تحاول استباق انفراج سياسي في ملف اليمن وبما يجبرها على فتح ميناء الحديدة ويعمل على تدفق الوقود بتسويق نفسها كداعمة لليمن وليس طرفا في الحرب خشية تداعيات ذلك عليها مستقبلا.


