ترحيب روسي وتحفظ إيراني ومحاولة تسويق سعودي .. تداعيات “مفاوضات” الرياض وطهران

اخترنا لك

خيمت اخبار المفاوضات بين السعودية وايران، الثلاثاء، على اهتمامات الراي العام الدولي والإقليمي، ما يشير إلى مدى أهمية انفراج الازمة بين الطرفين والتي القت بظلالها على المنطقة برمتها وتكاد تجرها إلى مربع صراعات دولية .

خاص – الخبر اليمني:

حتى الأن لا تزال المفاوضات مجرد “تسريبات” كما  وصفها بيان للخارجية الإيرانية، وحتى المتحدث الرسمي  سعد خطيب زاده رفض التعليق على هذه الانباء، وفق ما نقلته عنه وكالة بلومبيرغ الامريكية، على الرغم من انتهاج زاده لغة تصالحية في حديثه عن الحوار مع السعودية، كما وصفته الوكالة.

السفير الإيراني لدى العراق إيرج مسجدي، هو الأخر  قال في تعليقه على الانباء وفق ما نقلته عنه وكالة الانباء الإيرانية الرسمية إن بلاده تدعم العراق في قيادة وساطة للتقريب بين طهران  والدول التي حدثت معها بعض التحديات وما اعقبها  من فتور في العلاقات وهو بذلك يتحدث عن السعودية مع تجنب تسميتها، مشيرا إلى أنه ليس لدى ايران مانع في تطوير العراق علاقته بالعالم العربي في إشارة كما يبدو إلى أن  الحراك العراقي الأخير الذي تمثل بزيارة رئيس الوزراء العراقي للرياض لم يكن للتوسط مع ايران بل لتحسين علاقة  بغداد بالسعودية.

وخلافا لإيران التي يبدو انها تتوق لحوار مع السعودية على أمل التفرغ لملفات  أخرى كالنووي الإيراني،  كما يقول مسؤوليها، يبدو بان الأخيرة تحاول استغلال ما يبدو انه محاولة لجص نبض ايران  عبر لقاء على مستوى المخابرات كما تؤكد التقارير الدولية، ترفض السعودية وحتى ايران توصيفه  بمفاوضات، كونه لا يرتقي إلى هذا المستوى،  ناهيك عن كونه مجرد اختبار للنوايا.

في هذا السياق  عقد السفير السعودي في الأردن لقاء بسفراء الدول الحليفة لبلاده في الحرب على اليمن هناك أو بالأحرى ما تبقى منها وهي الان لا تتجاوز أصابع اليد بعد أن كانت تفوق الـ17 دولة.

وفق اعلام سعودية فقد ناقش الاجتماع  التدخل الإيراني في اليمن ومساعي السعودية لما وصفته “كبح جماحه” وتأكيدها ضرورة ان يشمل الاتفاق النووي الجديد مع ايران بند خاص يمنع ايران من تصدير أسلحتها إلى اليمن، وغيرها من الادعاءات التي ظلت السعودية تسوقها لتبرير حربها على اليمن.

عموما هذه التحركات رغم ضعفها بدأت تلقى صدى دولي واسع خصوصا لدى الروس الذين رحبوا رسميا واعتبروها خطوة تعزز المساعي الروسية لتطبيق الامن والاستقرار في المنطقة، وسبق لها وان عرضت وساطة بين السعودية وطهران خلال الزيارات المتبادلة على مستوى وزراء الخارجية.

بغض النظر عما يدور خلف الكواليس والملفات المطروح التفاوض معها، يبدو بأن السعودية  التي قد تكون مصدر التسريب تحاول استغلال الخيط الرفيع بالتقارب مع ايران للمناورة في وجه اطراف دولية كالولايات المتحدة الامريكية التي وضعت الرياض في خانة الاحتياط مع شروعها مفاوضات مع ايران وسعيها لرفع العقوبات  وتجاهلت مطالب السعودية باشراك دول المنطقة في مفاوضات فينا وقد لا تخرج هذه  “التسريبات” عن التلويحات السعودية بالانضمام إلى المحور الشرقي الذي تقوده روسيا والصين  بغية إعادة واشنطن إلى مسار التطويع لصالح الاجندة السعودية.

أحدث العناوين

ضجة بعدن على خلفية رفع سعر الرغيف 200% عن سعره الأساسي

ضجت شوارع محافظة عدن ، اليوم الأحد ، بعددٍ من المظاهرات التي خرجت إلى الشارع مساءً لتنديد برفع سلطات...

مقالات ذات صلة